Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٣٢٣

العلامة في المختلف إلى تقديم الفائتة إن ذكرها في يوم الفوات سواء كانت واحدة أو متعددة و كأنه أراد باليوم ما يتناول الليلة المستقبلة ليتناول تعدد الفائت مع تذكره في يوم الفوات.

و القول بالمواسعة المطلقة لا يخلو من قوة و الأخبار الدالة على المضايقة يمكن حملها على التقية لاشتهارها بين العامة أو على الاستحباب إن قلنا باستحباب تقديم الفائتة و هو أيضا مشكل لورود أخبار كثيرة بالأمر بتقديم الحاضرة و الوجه الأول أظهر.

و أما التفصيل الوارد في هذا الخبر١

فلم أر به مصرحا نعم نقله الشيخ يحيى بن سعيد في الجامع رواية حيث قال و لمن عليه فائت فرض صلاة أن يصلي الحاضرة أول الوقت و آخره و روی عبد اللّٰه بن جعفر الحميري و ذكر هذا الخبر.

ثُمَّ قَالَ وَ رُوِیَ فِي حَدِيثٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: فَإِنْ ذَكَرْتَهُمَا يَعْنِي الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ بَعْدَ الصُّبْحِ فَصَلِّ الصُّبْحَ ثُمَّ الْمَغْرِبَ ثُمَّ الْعِشَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنْ نِمْتَ عَنِ الْغَدَاةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلِّ الْغَدَاةَ.

انتهى.

و الخبر مما يدل علی المواسعة و الأمر بتقديم العشاء للاستحباب لكراهة الصلاة بعد الفجر أو للتقية لمنعهم من ذلك و هذا معنى قوله عليه السلام كل صلاة

(١)1- 1. قد عرفت وجه ذلك في باب أوقات الصلوات ج 82، و أن تقديم الحاضرة انما يكون إذا كانت الحاضرة صاحبة الوقت بالفرض أو السنة، بحيث إذا أخرها عن وقتها، صارت الحاضرة أيضا قضاء. و يدلّ علی ذلك بل ينص عليه روايات منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت اخرى فان كنت تعلم انك إذا صليت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك، فان اللّٰه عزّ و جلّ يقول:« أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِی» و ان كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك، فاتتك التي بعدها، فابدأ بالتي أنت في وقتها و اقض الأخری.

:  · /bihar/85/323/