Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٣١٦

يَحُجَّ إِنْ حَجَجْتَ عَنْهُ أَ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ قَالَ لَهَا أَ رَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ أَ كَانَ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ.

إذا تقرر ذلك فلو أوصى الميت بالصلاة عنه وجب العمل بوصيته لعموم قوله تعالى فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ و لأنه لو أوصى ليهودي أو نصراني وجب إنفاذ وصيته فكيف الصلاة المشروعة.

لِرِوَايَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ بِسَنَدِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ أَعْطِهِ لِمَنْ أَوْصَى لَهُ وَ إِنْ كَانَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ١.

وَ ذَكَرَ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى إِلَىَّ أَنْ أَضَعَ فِي يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ لَوَضَعْتُ فِيهِمْ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ الْآيَةَ.

قال السيد بعد هذا الكلام و يدل على أن الصلاة عن الميت أمر مشروع تعاقد صفوان بن يحيى و عبد اللّٰه بن جندب و علی بن النعمان في بيت اللّٰه الحرام أن من مات منهم يصلي من بقي صلاته و يصوم عنه و يحج عنه ما دام حيا فمات صاحباه و بقي صفوان فكان يفي لهما بذلك فيصلي كل يوم و ليلة خمسين و مائة ركعة و هؤلاء من أعيان مشايخ الأصحاب و الرواة عن الأئمة عليهم السلام.

قال السيد رحمه اللّٰه حسنا قال إنك إذا اعتبرت كثيرا من الأحكام الشرعية وجدت الأخبار فيها مختلفة حتى صنف لأجلها كتب و لم يستوعب الخلاف و الصلاة عن الأموات قد ورد فيها مجموع هذه الأخبار و لم نجد خبرا واحدا يخالفها و من المعلوم أن هذا المهم في الدين لا يخلو عن شرع بقضاء أو ترك فإذا وجد المقتضي و لم يوجد المانع علم موافقة ذلك للحكمة الإلهية.

و قد ذكر ذلك الأصحاب لأنهم مفتون بلزوم قضاء الصلاة على الولي فقد

(١)1- 1. البقرة: 181.

:  · /bihar/85/316/