Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٣٠٥

حَتَّى يُكْتَبَ بَارّاً وَ يَكُونَ بَارّاً فِي حَيَاتِهِمَا فَإِذَا مَاتَ لَا يَقْضِى دَيْنَهُ وَ لَا يَبَرُّهُ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُكْتَبَ عَاقّاً.

تبيين و تفصيل

اعلم أنه ذهب الشيخان و ابن أبی عقيل و ابن البراج و ابن حمزة و العلامة في أكثر كتبه إلى أنه يجب على الولي قضاء جميع ما فات عن الميت من الصلوات.

و قال ابن الجنيد و العليل إذا وجب عليه صلاة فأخرها عن وقتها إلى أن مات قضاها عنه وليه كما يقضي عنه وليه حجة الإسلام و الصيام ببدنه و إن جعل بدل كل ركعتين مدا أجزأه فإن لم يقدر فلكل أربع فإن لم يقدر فمد لصلاة النهار و مد لصلاة الليل و الصلاة أفضل و كذا المرتضی.

و قال ابن زهرة و من مات و عليه صلاة وجب علی وليه قضاؤها و إن تصدق عن كل ركعتين بمد أجزأها إلى آخر ما قاله ابن الجنيد و احتج بالإجماع و طريقة الاحتياط.

و قال ابن إدريس بوجوب القضاء على وليه الأكبر من الذكران عما وجب على العليل فأخرها عن أوقاته حتى مات و لا يقضي عنه إلا الصلاة الفائتة في حال مرض موته و تبعه يحيی بن سعيد و الشهيد في اللمعة.

و قال المحقق في بعض مصنفاته الذي ظهر أن الولد يلزمه قضاء ما فات الميت من صلاة و صيام لعذر كالمرض و السفر و الحيض لا ما تركه الميت عمدا مع قدرته عليه و هو قول السيد عميد الدين.

ثم اعلم أن السيد بن زهرة بعد ذهابه إلى ما مر أورد على نفسه قوله تعالى وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ١

وَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ ٢.

(١)1- 1. النجم: 39.
(٢)2- 2. و هي اما صدقة أجراها في حياته فهي تجری عليه بعد موته، أو سنة هدى سنها فهي تعمل بها بعد موته، أو ولد صالح يستغفر له.

:  · /bihar/85/305/