Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٢٩٣

منهما مخالفا للآخر و ليس بشي ء و الأول هو المؤيد بالأخبار.

لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ قال في الكشاف و قرئ تذكر و يذكر و عن أبی بن كعب يتذكر و المعنى لينظر في اختلافهما الناظر فيعلم أنه لا بد لانتقالهما من حال إلى حال و تغيرهما من ناقل و مغير و يستدل بذلك علی عظم قدرته و يشكر الشاكر على النعمة فيهما من السكون بالليل و التصرف بالنهار كما قال عز و جل وَ مِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ ١ أو ليكونا وقتين للمتذكرين و الشاكرين من فاته في أحدهما ورده من العبادة قام به في الآخر انتهى.

و الأخير أظهر و أقوی كما اختاره في مجمع البيان ٢

و نسبه إلی ابن عباس و غيره

وَ رُوِیَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: يَقْضِی صَلَاةَ اللَّيْلِ بِالنَّهَارِ.

و حمل قوله لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ على قضاء الفريضة و قوله شُكُوراً على قضاء النافلة.

وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ٣ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ خِلْفَةً الْآيَةَ قَالَ قَضَاءُ صَلَاةِ اللَّيْلِ بِالنَّهَارِ وَ صَلَاةِ النَّهَارِ بِاللَّيْلِ.

وَ قَالَ فِي الْفَقِيهِ ٤

قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: كُلَّمَا فَاتَكَ بِاللَّيْلِ فَاقْضِهِ بِالنَّهَارِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً يَعْنِي أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُلُ مَا فَاتَهُ بِاللَّيْلِ بِالنَّهَارِ وَ مَا فَاتَهُ بِالنَّهَارِ بِاللَّيْلِ.

و قد مر في باب أحكام النوافل مثله برواية علي بن إبراهيم ٥ عن أبيه عن صالح بن عقبة

(١)1- 1. القصص: 73.
(٢)2- 2. مجمع البيان ج 7 ص 178.
(٣)3- 3. التهذيب ج 2 ص 275، ط نجف.
(٤)4- 4. الفقيه ج 1 ص 315.
(٥)5- 5. تفسير القمّيّ: 467، و قد مر في باب جوامع أحكام النوافل ج 87 ص 43.

:  · /bihar/85/293/