Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٢٧٦

وَ مِنْهَا مَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ ١ أَيْضاً بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ٢

أَنَّ الصَّادِقَ عليه السلام قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ يَسْهُو فِي كُلِّ ثَلَاثٍ فَهُوَ مِمَّنْ كَثُرَ عَلَيْهِ السَّهْوُ.

و لنرجع إلى تفاصيل الأحكام المستنبطة من النصوص المتقدمة فنوضحها في فصول.

الأول في بيان معنى السهو الذي بكثرته يحصل الحكم المخصوص به.

اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن حكم الكثرة مخصوص بالشك و إنما يحصل بالكثرة فيه و يحصل حكمه فيه لا بالسهو و لا فيه و حملوا الأخبار الواردة في ذلك على الشك.

و ذهب بعض الأصحاب كالشهيد الثاني رحمه اللّٰه إلی شمول الحكم للسهو و الشك معا و حصول ذلك بكل منهما و ظهور أثره في كل منهما عملا بظاهر بعض النصوص أو إطلاقها و لعل الأول أقوى إذ الخبر الأول صريح في الشك و إن كان السؤال وقع عن الشك في الركعات لكن الجواب عام يشمل الشك في الأفعال أيضا و لا خلاف في أنه يحصل الكثرة بكل منهما و كذا الخبر الرابع صريح في الشك و أما الأخبار الأخر فيحتملهما و يحتمل الأعم منهما.

(١)1- 1. الفقيه: ج 1 ص 224 و 225.
(٢)2- 2. و قال المؤلّف العلامة في بعض كلامه: محمّد بن أبی حمزة قد ذكر في كتب الرجال مرة بوصف التيملي و مرة بوصف الثمالي، و الأول لم يوثق و الثاني روی الكشّيّ توثيقه، فظن لذلك تعدّدهما، و الاصوب أنهما واحد، و التيملي تصحيف الثمالي فالخبر صحيح.

:  · /bihar/85/276/