Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٢٧٥

أقول: و إن كان لفظ الوهم في أوله يوهم شموله للسهو أيضا لكن التفريع صريح في الشك و يدل على أن كثرة الشك في الأفعال أيضا يصير سببا للحكم بعدم الالتفات إليه على أن كثير الشك لا يعود إلى الفعل المشكوك فيه و إن كان وقته باقيا و لا يقضيه بعد الصلاة إن جاوز محله.

وَ مِنْهَا مَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ رحمه اللّٰه فِي الْفَقِيهِ ١ حَيْثُ قَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَعُدَّ الرَّجُلُ صَلَاتَهُ بِخَاتَمِهِ أَوْ بِحَصًى يَأْخُذُهُ بِيَدِهِ فَيَعُدُّ بِهِ وَ قَالَ الرِّضَا عليه السلام ٢ إِذَا كَثُرَ عَلَيْكَ السَّهْوُ فَامْضِ عَلَى صَلَاتِكَ وَ لَا تُعِدْ.

(١)1- 1. الفقيه ج 1 ص 224.
(٢)2- 2. في المصدر المطبوع بالنجف« قال الرضا عليه السّلام» من دون عاطف، و قال المؤلّف العلامة في بعض كلامه: توهم جماعة أن قوله« قال الرضا عليه السّلام» من تتمة حديث عبد اللّٰه بن المغيرة، فعدوه حسنا كالصحيح لان طريق الصدوق الى كتابه حسن بابراهيم ابن هاشم، و مؤيد بسند آخر فيه جهالة( عن جعفر بن علي الكوفيّ، عن جده الحسن ابن علي، عن جده عبد اللّٰه بن المغيرة) و قد عرفت حال مثل هذا السند في الحديث الأول. و اعترض عليه بأنّه يروی عن الكاظم عليه السّلام، و روايته عن الرضا عليه السّلام غير معلوم. و الجواب أنّه و ان لم يذكر النجاشيّ روايته عن الرضا عليه السّلام لكن الشيخ صرّح في رجاله بروايته عنه عليه السّلام، مع أن خبره معه عليه السّلام و ما ظهر من اعجازه له معروف، و في أكثر الكتب مذكور. نعم لا يمكن الحكم بكونه من تتمة هذا الخبر، لاحتمال كونه خبرا آخر مرسلا، بل الظاهر أنّه خبر آخر، اذ الظاهر من دأب الصدوق في الجزء الأول من الخبر أن ابن المغيرة لم يرو عن المعصوم بلا واسطة، لانه انما يقول« في رواية فلان» اذا كان هكذا غالبا كما لا يخفى على المتتبع، و الظاهر رجوع الضمير في« أنه قال» الی الصادق عليه السّلام، فلو. كان من رواية ابن المغيرة، لكان عليه الاشعار بأنّه روی بلا واسطة عن الرضا عليه السّلام اما باعادة لفظ قال مرتين أو بوجه آخر.

:  · /bihar/85/275/