Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٢٠٤

فظهر أن أخبار البطلان أبعد من مذاهب العامة و هذه الأخبار موافقة لمذاهب جماعة منهم فيمكن حملها على التقية.

و المسألة لا تخلو من إشكال و لا ريب أن الإعادة أحوط و أولی و أحوط منه إضافة ركعة قائما أو ركعتين جالسا ثم الإعادة.

و لو زاد أكثر من واحدة فأولى بالبطلان و إن كان من احتج على عدم البطلان هناك بعدم وجوب التسليم و الخروج من الصلاة بالتشهد أو الاكتفاء للفصل بالجلوس بقدر التشهد يلزمه القول بالصحة هنا أيضا بل في الثنائية و الثلاثية أيضا كما نبه عليه الشهيد رحمه اللّٰه حيث قال في الذكرى بعد نقل الأقوال و يتفرع على ذلك انسحاب الحكم إلى زيادة أكثر من واحدة و الظاهر أنه لا فرق لتحقق الفصل بالتشهد على ما اخترناه و بالجلوس على القول الآخر و كذا لو زاد في الثنائية أو الثلاثية. و لو ذكر الزيادة قبل الركوع فلا إشكال في الصحة لعدم كون زيادة القيام سهوا مبطلة و عليه سجدتا السهو و لو ذكره الزيادة بين الركوع و السجود فكالذكر بعد السجود و احتمل الفاضل الإبطال لأنا إن أمرنا بالسجود زاد ركنا آخر في الصلاة و إن لم نأمره به زاد ركنا غير متعبد به ١

بخلاف الركعة الواحدة لإمكان البناء عليها نفلا كما سبق.

و علی ما قلناه من اعتبار التشهد لا فرق في ذلك كله في الصحة إن حصل و في البطلان إن لم يحصل انتهى.

و أما الرواية التي أشار إليها الصدوق

فَالَّذِي فِيمَا عِنْدَنَا مِنَ الْكُتُبِ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ ٢

قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ صَلَّى الْعَصْرَ سِتَّ رَكَعَاتٍ أَوْ خَمْسَ رَكَعَاتٍ قَالَ إِنِ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ صَلَّى خَمْساً أَوْ سِتّاً فَلْيُعِدْ وَ لَا اخْتِصَاصَ لَهَا بِالسِّتِّ.

و لعلها رواية أخرى لم يصل إلينا.

(١)1- 1. و يشكل بأن الركوع الخامس ليس بفرض كما مر.
(٢)2- 2. التهذيب: ج 1 ص 236.

:  · /bihar/85/204/