Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ٢٠٣

بتكبير و تشهد و تسليم لا بد من فصل تلك الركعة عنهما و بالأخرة تصيران بمنزلة ركعتين كركعتي الاحتياط بعد الفريضة.

و بالجملة بعد ورود النص الصحيح و عمل بعض الأصحاب لا مجال لتلك المناقشات و علی التقادير الظاهر استحباب الإضافة مطلقا لخلو سائر الأخبار عنها.

و حجة القول الثالث تلك الأخبار بحمل الجلوس بقدر التشهد على قراءة التشهد إذ من المستبعد أن يجلس في هذا المقام بقدر التشهد و لا يأتي به مع أنه شائع أنه يعبر عن التشهد بالجلوس.

أقول: و هذا الوجه و إن لم يكن محملا بعيدا لكن يشكل الاستدلال به و القائلون بالأول حملوا هذه الأخبار على التقية لموافقتها لمذاهب كثير من العامة منهم أبو حنيفة.

قال الشيخ في الخلاف بعد الاستدلال على القول الأول بتوقف يقين البراءة عليه و إنما يعتبر الجلوس بمقدار التشهد أبو حنيفة بناء على أن الذكر في التشهد ليس بواجب عنده.

أقول: رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله صَلَّى الظُّهْرَ خَمْساً فَقِيلَ لَهُ أَ زِيدَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ وَ مَا ذَاكَ قَالُوا صَلَّيْتَ خَمْساً فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ.

و قال في شرح السنة أكثر أهل العلم على أنه إذا صلى خمسا ساهيا فصلاته صحيحة يسجد للسهو و هو قول علقمة و الحسن البصري و عطاء و النخعي و به قال الزهري و مالك و الأوزاعي و الشافعي و أحمد و إسحاق.

و قال سفيان الثوري إن لم يكن قعد في الرابعة يعيد الصلاة و قال أبو حنيفة إن لم يكن قعد في الرابعة فصلاته فاسدة تجب إعادتها و إن قعد في الرابعة تم ظهره و الخامسة تطوع يضيف إليها ركعة أخرى ثم يتشهد و يسلم و يسجد للسهو انتهى.

:  · /bihar/85/203/