و فيه إشكال لكن حكم الأكثر بذلك إلا شاذ قالوا بأن الركن من القيام هو ما اتصل بالركوع.
و ربما يقال الإخلال بالمأمور به مطلقا مبطل للصلاة إلا ما ثبت بالدليل أنه لا يبطل عمدا أو سهوا و هو باطل لأن الإخلال بواجب لا يوجب إبطال واجب آخر إلا إذا علم اشتراطه به و الأصل عدمه و لو قام دليل على الاشتراط اتبع مدلوله من الاشتراط عمدا أو مطلقا و لم يقم هنا دليل على كون القيام شرطا لصحة التكبير سهوا.
و المشهور اشتراط القيام حال النية أيضا و فيه نظر يظهر مما حققنا في بحث النية و لا خلاف في أن الإخلال بتكبير الإحرام مبطل بمعنى أنه لا يعتد بما وقع بعده من واجب أو مستحب في الصلاة و مع فعله لا بد من إعادة النية لوجوب المقارنة و عليه ١ دلت أخبار كثيرة و ما ورد من عدم وجوب الإعادة فإما محمول على الشك بعد تجاوز المحل أو على التكبيرات المستحبة.
«20»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَقَرَأَ سُورَةً قَبْلَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنَ السُّورَةِ قَالَ يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ وَ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ ٢
قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ كَانَ فِي صَلَاتِهِ فَقَرَأَ سُورَةً قَبْلَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ هَلْ يُجْزِيهِ ذَلِكَ إِذَا كَانَ خَطَأً قَالَ نَعَمْ ٣.
بيان: قوله عليه السلام يمضي في صلاته لعله محمول على الشك فيكون مؤيدا لما اخترنا سابقا من أن الانتقال إلى السورة يوجب عدم الاعتناء في الشك في الفاتحة و إلا فلا خلاف في الرجوع قبل الركوع إذا تيقن ترك شی ء من القرآن و دلت عليه الأخبار الكثيرة و ربما يحمل على الذكر بعد الركوع و هو أبعد.
:
· /bihar/85/192/