Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ١٩٠

عليه السلام: كَانَ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ مِنَ الصَّلَاةِ عَشْراً فَزَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله سَبْعاً وَ فِيهِنَّ السَّهْوُ وَ لَيْسَ فِيهِنَّ قِرَاءَةٌ فَمَنْ شَكَّ فِي الْأُولَيَيْنِ أَعَادَ حَتَّى يَحْفَظَ وَ يَكُونَ عَلَی يَقِينٍ وَ مَنْ شَكَّ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ عَمِلَ بِالْوَهْمِ ١.

قَالَ وَ قَالَ زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: إِذَا جَاءَ يَقِينٌ بَعْدَ حَائِلٍ قَضَاهُ وَ مَضَی عَلَی الْيَقِينِ وَ يَقْضِی الْحَائِلَ وَ الشَّكَّ جَمِيعاً فَإِنْ شَكَّ فِي الظُّهْرِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَنْ يُصَلِّیَ الْعَصْرَ قَضَاهَا وَ إِنْ دَخَلَهُ الشَّكُّ بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ الْعَصْرَ فَقَدْ مَضَتْ إِلَّا أَنْ يَسْتَيْقِنَ لِأَنَّ الْعَصْرَ حَائِلٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الظُّهْرِ فَلَا يَدَعُ الْحَائِلَ لِمَا كَانَ مِنَ الشَّكِّ إِلَّا بِيَقِينٍ ٢.

بيان: صدر الخبر يدل على ما مر من أن الشك في الأوليين يوجب الإعادة و في الأخيرتين لا يوجبها و التفصيل المذكور في آخر الخبر مع صحته خلاف فتوى الأصحاب إذ المشهور التفصيل ببقاء الوقت و خروجه.

قال في الذكرى لو شك في فعل الصلاة و وقتها باق وجبت لقيام السبب و أصالة عدم الفعل و إلا فلا عملا بظاهر حال المسلم أنه لا يخل بالصلاة

وَ بِهِ خَبَرٌ حَسَنُ السَّنَدِ عَنْ زُرَارَةَ وَ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: أَنَّهُ مَتَى اسْتَيْقَنْتَ أَوْ شَكَكْتَ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ أَنَّكَ لَمْ تُصَلِّهَا أَوْ فِي وَقْتِ فَوْتِهَا صَلَّيْتَهَا وَ إِنْ شَكَكْتَ بَعْدَ مَا خَرَجَ وَقْتُ الْفَوْتِ فَقَدْ حَالَ حَائِلٌ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ أَوْرَدَهُ الْكُلَيْنِيُ ٣ وَ الشَّيْخُ ٤

فِي التَّهْذِيبِ.

أقول: الظاهر أن المراد بوقت الفوت وقت فوت الفضيلة٥ و يمكن

(١)1- 1. السرائر: 472. و قد مر مثله عن الكافي ج 3 ص 273 بسند و ص 272 بسند آخر.
(٢)2- 2. المصدر نفسه.
(٣)3- 3. الكافي: ج 3 ص 294.
(٤)4- 4. التهذيب ج 1 ص 215.
(٥)5- 5. قد عرفت في باب أوقات الصلوات أن وقت صلاة الظهر إذا صار ظل الشاخص مثله بالسنة و هكذا وقت صلاة العصر إذا صار ظل الشاخص مثليه بالسنة، فلا يدخل وقت أحدهما في الآخر، الا ان حكم الخبر لمن يصلی هكذا فيفرق بين الصلاتين و يوقع كل صلاة في وقتها المسنون اقتداء بسنة النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم و أمّا من يجمع بين الصلاتين فالحديث غير ناظر إليه.

:  · /bihar/85/190/