Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ١٧١

السَّهْوَ كُلَّهُ فِي كَلِمَتَيْنِ مَتَى مَا شَكَكْتَ فَخُذْ بِالْأَكْثَرِ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَأَتِمَّ مَا ظَنَنْتَ أَنَّكَ نَقَصْتَ ١.

بيان و تفصيل

أقول: هذا الخبر مروي في الفقيه ٢

بسند موثق و في التهذيب بأسانيد عن عمار٣ و عليه عمل أكثر الأصحاب بعد التخصيص بما سوى الثنائية و الثلاثية و الأوليين من الرباعية و لنورد تفاصيل الأحكام المستنبطة منها في مباحث ليسهل عليك فهم ما سيأتي من الأخبار المفصلة.

الأول الشك بين الاثنتين و الثلاث و المشهور بين الأصحاب أنه يبني على الثلاث و يتم ثم يأتي بصلاة الاحتياط٤

و في المسألة أقوال أخر

(١)1- 1. الهداية: 32.
(٢)2- 2. الفقيه ج 1 ص 225.
(٣)3- 3. التهذيب ج 1 ص 234 و 235 ط حجر، ج 2 ص 349 و 353 ط نجف.
(٤)4- 4. قد عرفت أن حفظ الركعتين الاولتين من الاركان بمعنی أن يتثبت و يتحفظ أن هذی الأولی و هذه الثانية( و هكذا الثالثة من المغرب بحكم السنة حكما موضوعيا كما في تكبيرة الاحرام حيث كان يلحق بالاركان لذلك كما عرفت في ج 83 ص 160) فعلی هذا اذا شك في الثالثة من الرباعية قبل تحفظ الثانية بمعنى أن يكون قبل اكمال السجدة حيث يئول شكه بين الاثنين و الثلاث تبطل صلاته. و أمّا إذا شك بين الاثنين و الثلاث بعد اكمال السجدة أعنی تحفظ الثانية أو بين الثلاث و الاربع و غير ذلك من الفروع، فعليه أن يبنی على اليقين بمعنی أن يحتال حيلة يتيقن معها أنّه لم يزد في جمع الفرائض على السبع عشرة، و لا يتحصل علی هذا اليقين الا بالبناء على الاكثر و التسليم ثمّ الإتيان بركعة أو ركعات يحتمل فواتها منه منفصلة، و لا بدع في ذلك لأنّها من ركعات السنة على أي حال، و ان جعلت داخل الفرض. بيان:ه أن الركعات السبع الزائدة على الاولتين انما زيدت بسنة النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أدخلها في الفرض قبل التسليم منه، ثمّ انه صلّى اللّٰه عليه و آله سلم مرة في صلاته بعد تمام الركعتين عمدا ليتفقه المتفقه أن هذه الركعات الزائدة لم تدخل في الفرائض بتة و لم تتصل بها بحيث لا يجوز انفصالها، بل الانفصال جائز في موارد السهو أو الاضطرار. فاذا سها المصلی و سلم بعد تمام الركعتين مثلا فقد تمت صلاة فرضه، و عليه أن يأتي بالركعتين المسنونتين منفصلة بعدها بتحريم و تسليم، و ذلك لما مر أن التسليم مخرج عن الصلاة بحكم السنة وضعا كما في تكبيرة الاحرام( و قد مر الكلام فيه أيضا في ج 83 ص 161) فلا يمكن الغاء التسليم و الإتيان بهاتين الركعتين متصلة و سيأتي الاخبار في ذلك إنشاء اللّٰه تعالى. و هكذا إذا اضطر المصلی عند امتثال الاوامر فلم يجد حيلة الا بانفصال ركعات السنة عن الفرض، مثل ما إذا شك في أنّه مسافر أم لا- اما لشك يتعلق بحاله، أو شك من حيث المسافة- فله أن يسلم عند تمام الركعتين فريضة و يحتاط بركعتين اخريين سنة يقرأ فيها بالحمد وحدها، حتى يكون على يقين من امتثاله. و من ذلك إذا شك بين الثلاث و الاربع مثلا، يسلم عند تمام الركعة عمدا و يصلی الركعة المشكوكة منفصلة بتحريم و تسليم، حتى يكون على يقين من ركعاته: هذا هو الأصل الذي قاله عليه السّلام لعمار حيث سئل: هذا أصل فقال: نعم، أي نعم هذا أصل و قاعدة يتفرع عليه فروع، و سيمر عليك في الاخبار ما لا يمكن اخراجه الا علی هذا المبني، و للّٰه المن و التوفيق.

:  · /bihar/85/171/