Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ١٥٧

مَا رَكَعْتَ فَامْضِ وَ إِنْ شَكَكْتَ فِي الرُّكُوعِ بَعْدَ مَا سَجَدْتَ فَامْضِ وَ كُلُّ شَيْ ءٍ تَشُكُّ فِيهِ وَ قَدْ دَخَلَتْ فِي حَالٍ أُخْرَى فَامْضِ وَ لَا تَلْتَفِتْ إِلَى الشَّكِّ إِلَّا أَنْ تَسْتَيْقِنَ ١.

تفصيل و تبيين

اعلم أن الظاهر أن هذا الخبر اختصار من صحيحة٢

زرارة التي رواها الشيخ

قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَجُلٌ شَكَّ فِي الْأَذَانِ وَ قَدْ دَخَلَ فِي الْإِقَامَةِ قَالَ يَمْضِي قُلْتُ رَجُلٌ شَكَّ فِي الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ قَدْ كَبَّرَ قَالَ يَمْضِي قُلْتُ رَجُلٌ شَكَّ فِي التَّكْبِيرِ وَ قَدْ قَرَأَ قَالَ يَمْضِي قُلْتُ شَكَّ فِي الْقِرَاءَةِ وَ قَدْ رَكَعَ قَالَ يَمْضِي قُلْتُ شَكَّ فِي الرُّكُوعِ وَ قَدْ سَجَدَ قَالَ يَمْضِي عَلَى صَلَاتِهِ ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ شَيْ ءٍ ثُمَّ دَخَلْتَ فِي غَيْرِهِ فَشَكُّكَ لَيْسَ بِشَيْ ءٍ.

و هذا الحكم في الجملة إجماعي و إنما اختلفوا في بعض خصوصياته و لنشر إليها الأول المشهور بين الأصحاب أنه لا فرق في الحكم المذكور أي عدم الرجوع إلى المشكوك فيه بعد تجاوز المحل و كذا في الرجوع قبله بين أن يكون الشك في الأوليين أو غيرهما و في الثنائية و الثلاثية أو غيرهما٣.

(١)1- 1. الهداية: 32.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 236.
(٣)3- 3. و ذلك لان هذه القاعدة- و تسمی بقاعدة التجاوز- من الامارات العقلائية التي جبلت النفوس على السير عليها و الاخذ بها، و الامارات الكاشفة عن واقعة خارجية، لا تختلف حالها بالنسبة الی الفرائض و السنن حتّى يقال باعتبار هذه القاعدة في الأخيرتين دون الاولتين أو بعدم شمولها لاجزاء القراءة و غير ذلك ممّا سيأتي ذكره في المتن. و لكن لا يذهب عليك أن اعتبار هذه القاعدة، انما يكون في الافعال المتتابعة و الأقوال المترادفة، بعد ما كانت معتادة للعامل كالمصلي الذي استمر على الصلاة بما فيها من الأقوال و الافعال المتتابعة، مدی من عمره، بحيث اعتادها كذلك و أمّا الذي لم يستمر على الصلاة بعد، كأن أسلم جديدا و علم الصلاة أو الذين يبلغون الحلم و لم يصلوا قبل بلوغهم تمرينا و تأديبا، فلا يشملهم هذه القاعدة.

:  · /bihar/85/157/