Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ١٤٣

و خبر المعلى أيضا مما يؤيد ذلك مع الشهرة بين الأصحاب و لعل الأحوط في تلك الصورة العود إلى السجدتين و إتمام الصلاة ثم إعادتها.

و لو نسي السجدتين و ذكرهما قبل الركوع فالمشهور بين الأصحاب أنه يعود إليهما و يقوم و يستأنف القراءة و يتم الصلاة و منهم من قال بوجوب سجدتي السهو للقيام و ذهب ابن إدريس و المفيد و أبو الصلاح إلى بطلان الصلاة حينئذ إذ الروايات الدالة على العود ظاهرها السجدة الواحدة و الروايات الدالة على بطلان الصلاة بنسيان السجود شاملة لهذه الصورة.

و ربما يستدل للمشهور بأن الرجوع للسجدة الواحدة يدل على الرجوع للسجدتين بطريق أولى أو أن السجدة تتحقق في ضمن السجدتين فيجب الرجوع لها أو أن السجود مصدر يتناول الواحد و الكثير و الأحوط في هذه الصورة أيضا الرجوع و الإتمام و الإعادة و إن كان المشهور لا يخلو من قوة.

«2»- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: فِي رَجُلٍ شَكَّ بَعْدَ مَا سَجَدَ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ قَالَ يَمْضِي عَلَى شَكِّهِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ وَ لَا شَيْ ءَ عَلَيْهِ وَ إِنِ اسْتَيْقَنَ لَمْ يَعْتَدَّ بِالسَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ لَا رَكْعَةَ مَعَهُمَا وَ يُتِمُّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاتِهِ وَ لَا سَهْوَ عَلَيْهِ ١.

«3»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنْ رَجُلٍ صَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ ذَكَرَ فِي الثَّانِيَةِ وَ هُوَ رَاكِعٌ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً فِي الْأُولَى فَقَالَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ إِذَا تَرَكْتَ السَّجْدَةَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَ

لَمْ تَدْرِ وَاحِدَةً هِيَ أَوِ اثْنَتَيْنِ اسْتَقْبَلْتَ الصَّلَاةَ حَتَّى تَصِحَّ لَكَ الِاثْنَتَانِ وَ إِنْ كَانَ فِي الثَّالِثِ وَ الرَّابِعِ وَ تَرَكْتَ سَجْدَةً بَعْدَ أَنْ تَكُونَ قَدْ حَفِظْتَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ أَعَدْتَ السَّجْدَةَ٢.

(١)1- 1. السرائر: 473، و يحمل علی الركعات المسنونة كما عرفت.
(٢)2- 2. قرب الإسناد ص 160 ط حجر ص 214 ط نجف، و الحديث لا يحتج به و ان كان طريقه صحيحا في التهذيب و الكافي، و ذلك لان الرضا صلوات اللّٰه و سلامه عليه انما لم يجب السائل من نفسه لعلة كانت هناك، و لذلك نقل كلام أبيه جوابا له، مشيا علی السيرة المعهودة عندهم عليهم السّلام في الطفرة عن جواب السائل و الافتاء تقية بالنقل عن آبائهم، و لعلّ اللّٰه يوفقنا للبحث عن ذلك فيما سيأتي و اللّٰه هو الموفق و المعين.

:  · /bihar/85/143/