الدالة على بطلان الصلاة بترك الركوع إذ لا يتصور حينئذ له فرد يوجب البطلان لأنها تتضمن أنه لو لم يذكر و لم يأت به إلى آخر الصلاة أيضا لا يوجب البطلان فلا بد إما من طرحها أو حملها على الجواز و غيرها على الاستحباب فالعمل بالمشهور أولى على كل حال.
و يمكن حمله على النافلة لورود مثله فيها أو على التقية و الشيخ حمله علی الأخيرتين و لذا قال بالتفصيل مع عدم إشعار في الخبر به و أما ما ذكره علی بن بابويه فلا مستند له إلا ما سيأتي في فقه الرضا عليه السلام و كذا ما ذكره ابن الجنيد قدس سره.
و أما السجود فالمشهور بين الأصحاب أن من أخل بالسجدتين معا حتى ركع فيما بعد بطلت صلاته سواء في ذلك الأوليان و غيرهما و الرباعية و غيرها كما اختاره الأكثر و قال الشيخ في الجمل و الاقتصاد و إن كانتا يعني السجدتين من الأخيرتين بنى على الركوع في الأول و أعاد السجدتين.
و وافق المشهور في موضع من المبسوط و قال في موضع آخر منه من ترك سجدتين من ركعة من الركعتين الأوليين حتى يركع فيما بعدها أعاد على المذهب الأول و علی الثاني يجعل السجدتين في الثانية للأولة و بنی علی صلاته و أشار بالمذهب الأول إلى ما ذكره في الركوع كما مر ثم قال و الأول أحوط لأن هذا الحكم يختص بالركعتين الأخيرتين و من هنا يعلم تحقق الأقوال الثلاثة المذكورة في الركوع هنا أيضا.
ثم إن هذا الخبر يدل في الجملة على المشهور ليس فيه خبر صريح يدل على البطلان في هذه الصورة إلا خبر معلى بن خنيس ١
و هو مع ضعفه شامل
:
· /bihar/85/141/