Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 85 ١٢٠

«86»- الْمُقْنِعُ ١،: قَالَ وَالِدِي رحمه اللّٰه فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِالتَّقَدُّمِ فِي جَمَاعَةٍ أَقْرَؤُهُمْ لِلْقُرْآنِ فَإِذَا كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَفْقَهُهُمْ وَ إِنْ كَانُوا فِي الْفِقْهِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً وَ إِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَسَنُّهُمْ فَإِنْ كَانُوا فِي السِّنِّ سَوَاءً فَأَصْبَحُهُمْ وَجْهاً وَ صَاحِبُ الْمَسْجِدِ أَوْلَى بِمَسْجِدِهِ وَ لْيَكُنْ مَنْ يَلِي الْإِمَامَ مِنْكُمْ أُوْلِي الْأَحْلَامِ وَ التُّقَی وَ إِنْ نَسِيَ الْإِمَامُ أَوْ تَعَايَا فَقَوِّمُوهُ وَ إِنْ ذَكَرْتَ أَنَّكَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَوْ خَرَجَتْ مِنْكَ رِيحٌ أَوْ غَيْرُهَا مِمَّا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَسَلِّمْ فِي أَيِّ حَالٍ كُنْتَ فِي حَالِ الصَّلَاةِ وَ قَدِّمْ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ بَقِيَّةَ صَلَاتِهِمْ وَ تَوَضَّأْ وَ أَعِدْ صَلَاتَكَ وَ سَبِّحْ فِي الْأُخْرَاوَيْنِ إِمَاماً كُنْتَ أَوْ غَيْرَ إِمَامٍ تَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثاً ثُمَّ تُكَبِّرُ وَ تَرْكَعُ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تُصَلِّيَ إِلَّا خَلْفَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا مَنْ تَثِقُ بِدِينِهِ وَ وَرَعِهِ وَ آخَرُ تَتَّقِی سَوْطَهُ وَ سَيْفَهُ وَ شَنَاعَتَهُ عَلَى الدِّينِ فَصَلِّ خَلْفَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّقِيَّةِ وَ الْمُدَارَاةِ وَ أَذِّنْ لِنَفْسِكَ وَ أَقِمْ وَ اقْرَأْ لَهَا غَيْرَ مُؤْتَمٍّ بِهِ فَإِنْ فَرَغْتَ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ قَبْلَهُ فَبَقِّ مِنْهَا آيَةً وَ اذْكُرِ اللَّهَ فَإِذَا رَكَعَ الْإِمَامُ فَاقْرَأِ الْآيَةَ وَ ارْكَعْ بِهَا وَ إِنْ لَمْ تَلْحَقِ الْقِرَاءَةَ وَ خَشِيتَ أَنْ يَرْكَعَ الْإِمَامُ فَقُلْ مَا حَذَفَهُ مِنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ارْكَعْ.

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: لَا يَؤُمُّ صَاحِبُ الْعِلَّةِ الْأَصِحَّاءَ وَ لَا يَؤُمُّ صَاحِبُ الْقَيْدِ الْمُطْلَقِينَ وَ لَا يَؤُمُّ الْأَعْمَى فِي الصَّحْرَاءِ إِلَّا أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ لَا يَؤُمُّ الْعَبْدُ إِلَّا أَهْلَهُ.

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام: مَا أَقَلُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْجَمَاعَةِ قَالَ رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ فَإِذَا صَلَّى رَجُلَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا أَنَا كُنْتُ إِمَامَكَ وَ قَالَ الْآخَرُ بَلْ أَنَا كُنْتُ إِمَامَكَ فَإِنَّ صَلَاتَهُمَا تَامَّةٌ وَ إِذَا قَالَ أَحَدُهُمَا كُنْتُ آتَمُّ بِكَ وَ قَالَ الْآخَرُ لَا بَلْ أَنَا كُنْتُ آتَمُّ بِكَ فَلْيَسْتَأْنِفَا-٢

(١)1- 1. المقنع: 34- 36، ط الإسلامية.
(٢)2- 2. روی هذا بسند ضعيف بالسكوني عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام، و مع ضعف سنده لا يصحّ فرض المسألة كذلك، فان الماموم يجب أن يتابع الامام في صلاته، يكبر بعد تكبيرته بالاحرام فيصح دخول الامام في الصلاة و يتم كونه مصليا حتّى يجعل اماما و قدوة، و الا فالذي لم يدخل بعد في الصلاة كيف يقتدی به؟ و لا أقل من أنّه يجب في صدق المتابعة أن يأخذ الامام في التكبيرة الاحرامية ثمّ يكبر المأموم، و لو فرضنا أنهما كبرا معا في آن واحد و أراد كل منهما الإمامة لبطلت صلاتهما لعدم المتابعة. علی أنّه كيف يتصور المسألة، و الحال أنّه لا يركع المأموم الا بعد ركوع امامه و لا يرفع رأسه الا بعد رفعه، و هكذا في سائر الافعال، و لا أقل من أن يأخذ أحدهما بالركوع أو السجود ثمّ يتبعه الآخر، و حينئذ يكون الأول اماما و الآخر التابع مأموما. هذا إذا فرضنا المسألة في الصلوات الاخفاتية حيث لا يتبين القراءة على فتوى القدماء من عدم جواز اسماع غيره حتّى من علی جوانبه كما هو المختار، و أمّا إذا فرضنا المسألة في الصلوات الجهرية، حيث يجب القراءة فيها جهرا، أو كانت الصلوات اخفاتية و أفتينا علی مبنی المتأخرين بوجوب اسماع القراءة حتّى في الاخفاتية لئلا تكون حديث نفس( الا أنّه لا يتجهور المصلی بصوته، فرقا بين الجهرية و الاخفاتية) فموهومية فرض المسألة أوضح و أوضح سواء ادعی كل منهما الإمامة أو المأمومية. علی أنك قد عرفت من سنة النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله ان علی المأموم الواحد أن يقف من يمين الامام في صفه، و لو جهل المأموم بذلك أخذ الامام بيده و أقامه عن يمينه رغبة في سنة النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و حينئذ لو أغمضنا عن سائر الاشكالات الواردة في فرض المسألة، لوجب أن نقول بأن الامام هو الذي كان في اليسار، الا أن يكون الامام و المأموم كلاهما جاهلين بحكم السنة و الاحكام المبتلی بها، فعلى هذا الإمام و المأموم و علی اسلامهما السلام.

:  · /bihar/85/120/