Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 84 ٧٤

قوله عليه السلام لكل صلاة مكتوبة أقول يحتمل وجوها الأول أن يكون المراد أن لكل صلاة نافلة تختص بها إلا العصر فإنه اكتفي فيها بركعتين من نافلة الظهر لقربهما منها و هذا مبنى على أن الثمان الركعات قبل الظهر ليست بنافلتها بل هي نافلة الوقت و الثماني التي بعدها نافلة الظهر كما دلت عليه كثير من الأخبار و قد أومأنا إليه سابقا و يؤيده أن في تتمة هذا الخبر في أكثر النسخ مكان نوافل العصر نوافل الأولى.

الثاني أن يكون المعنى أن كل صلاة بعدها نافلة و إن لم تكن متصلة بها إلا العصر فإنها قبلها و ليس بعدها إلى المغرب نافلة.

الثالث أن كل فريضة لها نافلة متصلة بها قبلها أو بعدها إلا العصر فإنه يجوز الفصل بينها و بين الركعتين لاختلاف وقتيهما لا سيما على القول بالمثل و المثلين في الفريضة خاصة.

الرابع أن يكون المراد أن لكل صلاة نافلة ركعتين قبلها غير النوافل المرتبة إلا العصر لكن لا يوافقه قول و لا يساعده خبر.

قوله فإذا أردت أن تقضي شيئا هذا أيضا يحتمل وجوها الأول أن يكون المعنى إذا أردت قضاء فريضة أو نافلة في وقت حاضرة فصل قبل الحاضرة ركعتين نافلة ثم صل الحاضرة و تكفيك هاتان الركعتان للقضاء أيضا ثم اقض بعد الفريضة ما شئت.

الثاني أن يكون المعنى إذا أردت القضاء في وقت الفريضة فقدم ركعتين من القضاء لتقوم مقام نافلة الفريضة و أخر عنها سائرها.

الثالث أن يكون المراد بالفريضة التي حضرت صلاة القضاة أي يستحب لكل قضاء نافلة ركعتين ١.

(١)1- 1. و علی ما قدمناه في معنى قوله عليه السلام« لكل صلاة مكتوبة نافلة ركعتين» يكون هذا الاحتمال هو المراد بعينه، فالذي يريد أن يقضی صلاة الصبح يصلی نافلتها ركعتين ثمّ يقضی الصبح كما فعل رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله في وادي النوم، و إذا أراد أن يقضی صلاة الظهر مثلا يصلی قبلها نافلتها و هي ركعتان فقط ثمّ يقضيها و هكذا.

:  · /bihar/84/74/