الدفع أي دفعتها عن نفسي وكلتها أي توكلت في دفعها و إزالتها علی لطفك و توفيقك و الرأفة أشد الرحمة صباحي هذا هو صفة صباحي و الدنيا مؤنث أدنى من الدنو أو الدناءة أي الدار التي لها زيادة قرب إلينا بالنسبة إلى الآخرة أو زيادة دناءة بالنسبة إليها و الجنة ما استترت به من سلاح و الوقاية حفظ الشی ء مما يضره و قد يطلق على ما به ذلك الحفظ و هو المراد هاهنا.
من مرديات الهوى أي المهالك الناشية من هوى النفس يقال ردي بالكسر ردى هلك و أرداه غيره و الملك التصرف بالأمر و النهي في الجمهور و ذلك مختص بسياسة الناطقين و العزة حالة مانعة للإنسان من أن يغلب من قولهم أرض عزاز أي صلبة بيدك الخير قيل ذكر الخير وحده لأنه المقضي بالذات و الشر مقضي بالعرض إذ لا يوجد شر جزئي ما لم يتضمن خيرا كليا أو لمراعاة الأدب في الخطاب و نبه على أن الشر أيضا بيده بقوله إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ أقول قد مر الكلام فيه في كتاب العدل.
تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ بأن تجی ء بالنهار و تذهب بالليل و بأن تزيد بالنهار و تنقص من الليل و كذا العكس و تخرج الحي من الميت بإخراج الحيوان من النطفة و البيضة و كذا العكس و الرزق يطلق علی العطاء الجاري و النصيب و لما يصل إلی الجوف و يتغذى به بغير حساب أي عدد أو ظن أو حساب الآخرة.
لا إله أي لا معبود بالحق إلا أنت سبحانك أي أنزهك عما لا يليق بذاتك و صفاتك و أفعالك و هذا التسبيح مقرون بحمدك و من نعمك من ذا يعرف ذا هنا بمعنى الذي و المعرفة و العرفان إدراك الشی ء بفكر و تدبر و هو أخص من العلم و يضاده الإنكار.
و قدر الشی ء مبلغه و العلم إدراك الشی ء بحقيقته و ذلك ضربان إدراك ذلك الشی ء و الحكم بوجود شی ء له و نفی شی ء عنه و الأول يتعدى إلى مفعول واحد نحو لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ١ و الثاني يتعدى إلى مفعولين نحو فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَ
:
· /bihar/84/351/