Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 84 ٢٣٧

وَ مَا يَصْلُحُ بِهِ أَمْرُ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ إِلَهِی إِنْ ذَكَرْتُ الْمَوْتَ ١

وَ هَوْلَ الْمُطَّلَعِ وَ الْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيْكَ نَغَّصَنِي مَطْعَمِي وَ مَشْرَبِي وَ أَغَصَّنِی بِرِيقِي وَ أَقْلَقَنِي عَنْ وِسَادِي وَ مَنَعَنِي رُقَادِي وَ كَيْفَ يَنَامُ مَنْ يَخَافُ بَيَاتَ ٢

مَلَكِ الْمَوْتِ فِي طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ طَوَارِقِ النَّهَارِ بَلْ كَيْفَ يَنَامُ الْعَاقِلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ لَا يَنَامُ لَا بِاللَّيْلِ وَ لَا بِالنَّهَارِ وَ يَطْلُبُ قَبْضَ رُوحِهِ ٣

بِالْبَيَاتِ أَوْ فِي آنَاءِ السَّاعَاتِ ثُمَّ يَسْجُدُ وَ يُلْصِقُ خَدَّهُ بِالتُّرَابِ وَ هُوَ يَقُولُ أَسْأَلُكَ الرَّوْحَ وَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْعَفْوَ عَنِّي حِينَ أَلْقَاكَ ٤.

أقول: دعاء السجود في الدعائم هكذا رب أسألك الراحة و الروح عند الموت و المصير إلی الرحمة و الرضوان ٥.

بيان: هدأت أي سكنت و الانتجاع طلب المعروف غير محظورات أي ممنوعات و الاختزال الاقتطاع و انخزل الشی ء انقطع و نغص عليه العيش تنغيصا كدره و أغصنی بريقي من الغصة بالضم و هي الشجا في الحلق و هي كناية عن كمال الخوف و الاضطراب أي صيرني بحيث لا أقدر على أن أبلع ريقي و قد وقف في حلقي و أقلقه أزعجه.

و قال الجوهري بات يفعل كذا إذا فعله ليلا كما يقال ظل يفعل كذا إذا فعله بالنهار و بيت العدو أي أوقع بهم ليلا و الاسم البيات و الطارق الذي يجي ء بالنهار و قد يطلق على الأعم كما هنا.

أو في آناء الساعات ٦ أي أجزائها أو في بعض الساعات قال الجوهري آناء

(١)1- 1. في الدعائم: الهی و ترقب الموت و هول المطلع.
(٢)2- 2. في الدعائم: بغتات.
(٣)3- 3. زاد في الدعائم: حثيثا بالبيات.
(٤)4- 4. مصباح المتهجد: 92، جنة الأمان الواقية( مصباح الكفعميّ): 49- 50 البلد الأمين: 35- 36، مكارم الأخلاق، 340- 399.
(٥)5- 5. دعائم الإسلام ج 1 ص 212 و 213.
(٦)6- 6. كان في الدعائم:« أوفی أية الساعات».

:  · /bihar/84/237/