و حكی عن الأخفش أنه قال في قوله تعالى وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ ١ إنما أنثوا ذات لأن بعض الأشياء قد يوضع له اسم مؤنث و لبعضها اسم مذكر كما قالوا دار و حائط أنثوا الدار و ذكروا الحائط انتهی.
و الغرض هنا إما طلب إصلاح ما يكون بينهم و بين غيرهم بتقدير في الكلام أو إصلاح الأمور المتعلقة بأنفسهم أو المراد بالآل ما يعم غير المعصومين أيضا و هو أظهر على أنه قد يكون الدعاء لأمر لا بد من أن يكون بدونه أيضا كما قيل في قوله سبحانه رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا٢ على بعض الوجوه بحق الولاية أي ولايتي لآل محمد عليهم السلام.
«47»- الْمُتَهَجِّدُ، وَ الْجُنَّةُ، [جنة الأمان] وَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ، وَ الْمَكَارِمُ، وَ الدَّعَائِمُ،: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ إِذَا هَدَأَتِ الْعُيُونُ إِلَهِي غَارَتْ ٣
نُجُومُ سَمَائِكَ وَ نَامَتْ عُيُونُ أَنَامِكَ وَ هَدَأَتْ أَصْوَاتُ عِبَادِكَ وَ أَنْعَامِكَ وَ غَلَّقَتِ الْمُلُوكُ عَلَيْهَا أَبْوَابَهَا٤
وَ طَافَ عَلَيْهَا حُرَّاسُهَا وَ احْتَجَبُوا عَمَّنْ يَسْأَلُهُمْ حَاجَةً أَوْ يَنْتَجِعُ مِنْهُمْ فَائِدَةً وَ أَنْتَ إِلَهِي حَيٌّ قَيُّومٌ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ وَ لَا يَشْغَلُكَ شَیْ ءٌ عَنْ شَيْ ءٍ أَبْوَابُ سَمَائِكَ لِمَنْ دَعَاكَ مُفَتَّحَاتٌ وَ خَزَائِنُكَ غَيْرُ مُغْلَقَاتٍ وَ أَبْوَابُ رَحْمَتِكَ غَيْرُ مَحْجُوبَاتٍ وَ فَوَائِدُكَ لِمَنْ سَأَلَكَهَا غَيْرُ مَحْظُورَاتٍ بَلْ هِيَ مَبْذُولَاتٌ فَأَنْتَ إِلَهِيَ الْكَرِيمُ الَّذِي لَا تَرُدُّ سَائِلًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ سَأَلَكَ وَ لَا تَحْتَجِبُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَرَادَكَ لَا وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ لَا تُخْتَزَلُ حَوَائِجُهُمْ دُونَكَ وَ لَا يَقْضِيهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ إِلَهِي وَ قَدْ تَرَانِي وَ وُقُوفِي وَ ذُلَّ مَقَامِي وَ تَعْلَمُ سَرِيرَتِي وَ تَطَّلِعُ عَلَى مَا فِي قَلْبِي
:
· /bihar/84/236/