«44»- مَجْمَعُ الْبَيَانِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: إِذَا أَيْقَظَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَ صَلَّيَا كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَ الذَّاكِراتِ ١.
«45»- مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَلْقَانِي فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ فَكُنْ فِي الدُّنْيَا وَحِيداً غَرِيباً مَهْمُوماً مَحْزُوناً مُسْتَوْحِشاً مِنَ النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ الطَّيْرِ الَّذِي يَطِيرُ فِي الْأَرْضِ الْقِفَارِ وَ يَأْكُلُ مِنْ رُءُوسِ الْأَشْجَارِ وَ يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ الْعُيُونِ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ أَوْكَرَ وَحْدَهُ وَ اسْتَأْنَسَ بِرَبِّهِ وَ اسْتَوْحَشَ مِنَ الطُّيُورِ٢.
وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُحِبُّ الْمُدَاعِبَ فِي الْجَمَاعَةِ بِلَا رَفَثٍ الْمُتَوَحِّدَ بِالْفِكْرِ الْمُتَخَلِّيَ بِالْعِبَرِ السَّاهِرَ بِالصَّلَاةِ٣.
«46»- كِتَابُ الْغَايَاتِ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيُّ سَاعَةٍ يَكُونُ الْعَبْدُ أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ مِنْهُ قَرِيبٌ قَالَ إِذَا قَامَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَ الْعُيُونُ هَادِئَةٌ فَيَمْشِي إِلَى وَضُوئِهِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ بِأَسْبَغِ وُضُوءٍ ثُمَّ يَجِي ءُ حَتَّى يَقُومَ فِي مَسْجِدِهِ فَيُوَجِّهُ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَ يَصُفُّ قَدَمَيْهِ وَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ وَ يُكَبِّرُ وَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَقَرَأَ أَجْزَاءً وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ قَامَ لِيُعِيدَ صَلَاتَهُ نَادَاهُ مُنَادٍ مِنْ عَنَانِ السَّمَاءِ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ أَيُّهَا الْعَبْدُ الْمُنَادِي رَبَّهُ إِنَّ الْبِرَّ لَيُنْشَرُ عَلَى رَأْسِكَ مِنْ عَنَانِ السَّمَاءِ وَ الْمَلَائِكَةَ مُحِيطَةٌ بِكَ مِنْ لَدُنْ قَدَمَيْكَ إِلَى عَنَانِ السَّمَاءِ وَ اللَّهُ يُنَادِي عَبْدِي لَوْ تَعْلَمُ مَنْ تُنَاجِي إِذاً مَا انْفَتَلْتَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا الِانْفِتَالُ قَالَ تَقُولُ بِوَجْهِكَ وَ جَسَدِكَ هَكَذَا ثُمَّ وَلَّى وَجْهَهُ فَذَلِكَ الِانْفِتَالُ وَ قَالَ أَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ جِيفَةٌ بِاللَّيْلِ بَطَّالٌ بِالنَّهَارِ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: خِيَارُكُمْ أُولُو النُّهَى قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أُولُو النُّهَى فَقَالَ الْمُتَهَجِّدُونَ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ.
:
· /bihar/84/158/