Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 84 ١٥٧

فَوَكَفَتْ دُمُوعُ مُعَاوِيَةَ عَلَى لِحْيَتِهِ فَنَشَفَهَا بِكُمِّهِ وَ اخْتَنَقَ الْقَوْمُ بِالْبُكَاءِ ثُمَّ قَالَ كَانَ وَ اللَّهِ أَبُو الْحَسَنِ كَذَلِكَ فَكَيْفَ كَانَ حُبُّكَ إِيَّاهُ قَالَ كَحُبِّ أُمِّ مُوسَى لِمُوسَى وَ أَعْتَذِرُ إِلَى اللَّهِ مِنَ التَّقْصِيرِ قَالَ فَكَيْفَ صَبْرُكَ عَنْهُ يَا ضِرَارُ قَالَ صَبْرَ مَنْ ذُبِحَ وَاحِدُهَا عَلَى صَدْرِهَا فَهِيَ لَا تَرْقَى عَبْرَتُهَا وَ لَا تَسْكُنُ حَرَارَتُهَا ثُمَّ قَامَ وَ خَرَجَ وَ هُوَ بَاكٍ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ فَقَدْتُمُونِي لَمَا كَانَ فِيكُمْ مَنْ يُثْنِي عَلَيَّ مِثْلَ هَذَا الثَّنَاءِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ كَانَ حَاضِراً الصَّاحِبُ عَلَى قَدْرِ صَاحِبِهِ ١.

«42»- أَعْلَامُ الدِّينِ، وَ رَوْضَةُ الْوَاعِظِينَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: فِي وَصِيَّتِهِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ عَلَيْكَ يَا عَلِيُّ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ كَرَّرَ ذَلِكَ ثَلَاثَ دَفَعَاتٍ ٢.

وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُصَلِّي اللَّيْلَ وَ يَجُوعُ بِالنَّهَارِ٣.

«43»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا خَيْلٌ بُلْقٌ لَا تَرُوثُ وَ لَا تَبُولُ مُسْرَجَةٌ مُلْجَمَةٌ لُجُمُهَا الذَّهَبُ وَ سُرُوجُهَا الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ فَيَسْتَوِي عَلَيْهَا أَهْلُ عِلِّيِّينَ فَيَمُرُّونَ عَلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ رَبَّنَا بِمَ بَلَّغْتَ بِعِبَادِكَ هَذِهِ الْكَرَامَةَ فَيُقَالُ لَهُمْ كَانُوا يَقُومُونَ اللَّيْلَ وَ كُنْتُمْ تَنَامُونَ وَ كَانُوا يَصُومُونَ النَّهَارَ وَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ وَ كَانُوا يَتَصَدَّقُونَ وَ كُنْتُمْ تَبْخَلُونَ وَ كَانُوا يُجَاهِدُونَ وَ كُنْتُمْ تَجْبُنُونَ ٤.

عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَرَ بِالْوَتْرِ وَ أَنَّ عَلِيّاً كَانَ يُشَدِّدُ فِيهِ وَ لَا يُرَخِّصُ فِي تَرْكِهِ ٥.

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ إِدْبارَ النُّجُومِ ٦ قَالَ هُوَ الْوَتْرُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ٧.

(١)1- 1. اعلام الدين مخطوط.
(٢)2- 2. اعلام الدين مخطوط.
(٣)3- 3. اعلام الدين مخطوط.
(٤)4- 4. دعائم الإسلام ج 1 ص 134.
(٥)5- 5. دعائم الإسلام ج 1 ص 203.
(٦)6- 6. الطور: 48.
(٧)7- 7. دعائم الإسلام ج 1 ص 204.

:  · /bihar/84/157/