Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ٩٤

و عن الثاني بأنه عليه السلام علم أن مراد الرسول صلى اللّٰه عليه و آله اشتمال كل ركعة منها على الفاتحة١

و الأظهر عندي حمله على قراءة الإمام إذا علم أن معه مسبوقا أو مطلقا لاحتمال ذلك ٢

لئلا يكون قراءة المسبوق بالركعتين بغير فاتحة الكتاب إذا قرأ

(١)1- 1. احتج المخالفون بالحديث النبوي علی أن قراءة الفاتحة واجب في كل ركعة أخذا بالإطلاق و غاية ما يمكن لتوجيه احتجاجهم أن كل ركعة في حدّ ذاتها صلاة تامّة بركوعها و سجودها الا أن الركعة قد تنفرد وحدها كما في الوتر و ركعة الاحتياط و قد تضم إليها ركعة أو ركعات، فكما لا يقتصر بقراءة الفاتحة في الركعة الأولی عن الثانية فهكذا في الثانية و الرابعة. و هذا الاحتجاج ساقط على مذهبنا حيث ان اطلاق الحديث لو سلم فقد كان علی اطلاقه الی سنة تسع و بعدها نسخت القراءة بقوله عزّ و جلّ:« فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً» و علی المستدل بالحديث أن يأتي بشاهد يشهد أنه صلى اللّٰه عليه و آله قال ذلك بعد سنة تسع في أواخر عمره الشريف، و أنی له بالاثبات؟. بل النسخ و التقييد مرویّ من طريق أهل السنة أيضا علی ما نقله في المعتبر ص 171 عن عليّ عليه السلام أنّه قال:« اقرأ في الأوليين و سبح في الأخيرتين» و لذلك اختلف فقهاء الجمهور على ما عرفت.
(٢)2- 2. هذا إذا كان علی الامام الجهر بالقراءة في الأخيرتين و أمّا بعد أنّه لا يجهر بالقراءة فيهما إجماعا و اتفاقا، فلا معنى لتحمل الامام عن المأموم حيث لا إنصات، علی أن المسلم في محله اتّحاد وظيفة الامام مع المنفرد، فان امام الجماعة انما يصلي صلاة نفسه و انما هو علی المأموم أن يتحفظ على وظيفة نفسه في صلاته و يراعی وظائف الجماعة أيضا بالمتابعة و غيرها، فلا وجه لهذا الحمل و لا لهذا الفتوى. و أمّا الأحاديث الواردة في ذلك، فانما وردت تقية حيث كان شيعتهم عليهم السلام في ذاك الظرف مبتلين بالحضور في جماعاتهم و العمل بفتاواهم ظاهرا، و لذلك أفتی ابن روح في التوقيع تقية حيث كان يصل هذا الحكم من الحميري الى جماعة الشيعة و يعملون به جهارا، و الا لم نجوز حمل الخبر علی التقية بمعنی اتقاء الشيخ ابن روح قدس اللّٰه سره أن يظهر المخالفون على توقيعه ذلك و يعرفوا فتواه علی خلافهم فيؤذوه. و ذلك لانه يفتی في المسألة 6 من هذا التوقيع بجواز المتعة و في المسألة 11 بوضع تربة الحسين عليه السلام مع الميت و في المسألة 14 و 13 بجواز اتخاذ السبحة للتسبيح و اللوح للسجدة من طين قبره و هو شرك عندهم و في المسألة 15 بأن الصلاة أمام قبر الامام غير جائزة بل يصلي خلفه أو يمينه أو يساره و لا يتقدم عليه و في المسألة 27 يفتی بسقوط آجل المهر بعد الزفاف و هو قول أهل البيت عليهم السلام و في المسألة 29 يفتی بالمسح على الرجلين، و هكذا.

:  · /bihar/82/94/