Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ٥٩

قسمان روحاني كنفخ الروح فيه و إشراقه بالعقل و ما يتبعه من القوی كالفهم و الفكر و النطق و جسماني كتخليق البدن و القوی الحالة فيه و الهيئات العارضة له من الصحة و كمال الأعضاء و الكسبي تزكية النفس و تخليتها عن الرذائل و تحليتها بالأخلاق و الملكات الفاضلة و تزيين البدن بالهيئات المطبوعة و الحلی المستحسنة و حصول الجاه و المال و الثاني أن يرضی عنه و يغفر ما سلف منه و يؤويه في أعلی عليين مع الملائكة المقربين أبد الآبدين.

و المراد من النعمة المطلوبة هنا التي تؤكد الرغبة فيها و سؤال مثلها هو القسم الأخير و ما يكون وصلة إلى نيله من القسم الأول و ما عدا ذلك يشترك في نيله المؤمن و الكافر و استحضار الاستدفاع لكونه من المعاندين و الكافرين المستخفين بالأوامر و النواهي عند الباقي من السورة و المعنى طلب سبيل من أفاض عليهم نعمة الهداية دون الذين غضب عليهم من الكفار و الزائغين من اليهود و النصاری و غيرهم من الضالين.

و لنكتف في شرح الخبر بما ذكره الفاضلان الشهيدان نور اللّٰه ضريحهما و من أراد أبسط من ذلك فليرجع إلى ما أورده والدي قدس اللّٰه روحه في شرح الفقيه و ما أوردته في بعض كتبي الفارسية و سيأتي تفسير الفاتحة و سائر السور التي تقرأ في الصلاة و فضلها و سائر الأخبار في كون البسملة جزء من السور في كتاب القرآن إن شاء اللّٰه الرحمن.

«47»- تَفْسِيرُ الْإِمَامِ، وَ الْعُيُونُ، قَالَ عليه السلام قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ أَعْطَاهَا اللَّهُ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله وَ أُمَّتَهُ بَدَأَ فِيهَا بِالْحَمْدِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ ثَنَّى بِالدُّعَاءِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَسَمْتُ الْحَمْدَ بَيْنِي وَ بَيْنَ عَبْدِي فَنِصْفُهَا لِي وَ نِصْفُهَا لِعَبْدِي وَ لِعَبْدِي مَا سَأَلَ إِذَا قَالَ الْعَبْدُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَدَأَ عَبْدِي بِاسْمِي حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُتَمِّمَ لَهُ أُمُورَهُ وَ أُبَارِكَ لَهُ فِي أَحْوَالِهِ فَإِذَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَمِدَ لِي عَبْدِي وَ

:  · /bihar/82/59/