يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ ١ الْحَقُّ يَوْمَ الْحِسَابِ وَ الْمُجَازَاةِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ مُخَاطَبَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ مِثْلُ ذَلِكَ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ.
حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ يَعْنِي النُّصَّابَ وَ لَا الضَّالِّينَ يَعْنِي الْيَهُودَ وَ النَّصَارَی وَ وَصَفَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الصِّرَاطَ فَقَالَ أَلْفُ سَنَةٍ صُعُودٌ وَ أَلْفُ سَنَةٍ هُبُوطٌ وَ أَلْفُ سَنَةٍ حُدَالٌ فَأَوَّلُ مَا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِمَكَّةَ بَعْدَ أَنْ نُبِّئَ الْحَمْدُ.
وَ مِنْهُ: قَالَ تَفْسِيرُ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ جُمْلَةً ثُمَّ نَزَلَ مِنَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي طُولِ عِشْرِينَ سَنَةً وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ مَعْنَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُقَدِّرُ فِيهَا الْآجَالَ وَ الْأَرْزَاقَ وَ مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ مِنْ مَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ أَوْ جَدْبٍ أَوْ خِصْبٍ أَوْ شِدَّةٍ أَوْ رَخَاءٍ أَوْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ عَلَى إِمَامِ الزَّمَانِ مَعَ رُوحِ الْقُدُسِ وَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ وَ يَدْفَعُونَ مَا كَتَبُوهُ إِلَى الْإِمَامِ وَ يُلْقِی اللَّهُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ إِلَى الْأَئِمَّةِ عليهم السلام وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى يُلْقُوهُ إِلَى الْإِمَامِ وَ قَوْلُهُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَأَى فِي نَوْمِهِ كَأَنَّ قُرُوداً تَصْعَدُ مِنْبَرَهُ فَغَمَّهُ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَمْلِكُهَا بَنُو أُمَيَّةَ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ قَالَ تَحِيَّةُ الْإِمَامِ يُحَيَّى بِهَا إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ يَعْنِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ.
وَ مِنْهُ قَالَ: تَفْسِيرُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ كَانَ سَبَبُ نُزُولِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ أَنَّ الْيَهُودَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْ نِسْبَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ هُوَ اللَّهُ الْأَحَدُ الْوَاحِدُ
:
· /bihar/82/52/