Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ٣١٣

باب 36 فضل التعقيب و شرائطه و آدابه

الآيات:

ق: وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ أَدْبارَ السُّجُودِ١

الإنشراح: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَ إِلی رَبِّكَ فَارْغَبْ ٢

تفسير:

وَ أَدْبارَ السُّجُودِ ظاهره التسبيح بعد الصلوات ٣

كما روي عن ابن عباس و مجاهد و قيل المراد به الركعتان بعد المغرب و قيل النوافل بعد المفروضات روي أنه الوتر من آخر الليل رواه الطبرسي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام و التسبيح قبل طلوع الشمس و قبل الغروب يشمل تعقيب الصبح و العصر و سيأتي القول فيه في باب أدعية الصباح و المساء.

فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ النصب التعب أي فاتعب و لا تشتغل بالراحة و المعنى إذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب في الدعاء و إليه فارغب في المسألة

(١)1- 1. ق: 39 و 40.
(٢)2- 2. الانشراح آخر السورة: 7- 8 و الظاهر منها أن المراد إذا حصل لك فراغ من المشاغل فانصب نفسك قائما لعبادة ربك و ارغب إليه بجهدك، فلا تكون الآية من باب التعقيب.
(٣)3- 3. و انما عبر بأدبار السجود، لكون الصلاة في أول الإسلام سجدة بلا ركوع علی ما عرفت ص 173 باب سجود التلاوة، و يظهر منها أن التعقيب انما تكون بعد الفريضة، بالمداومة على هيئة الجلوس بعد تمام الصلاة، فان المصلی في دبر الصلاة يكون جالسا مفترشا أو متوركا على الخلاف فيه، و الامر بالتسبيح و هو قوله:« فسبحه» بأن يقول« سبحان اللّٰه و بحمده» و أمثال ذلك توجه إليه في تلك الحالة.

:  · /bihar/82/313/