Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ٢٩٢

أذينة١

و غيرها في ذكر الصلاة في المعراج هكذا بسم اللّٰه و باللّٰه و لا إله إلا اللّٰه و الأسماء الحسنی كلها لله و قد سبق ما نقلنا٢

من فقه الرضا عليه السلام موافقا للمشهور و لعل الصدوق أخذ منه و تبعه القوم و ربما يؤيده حديث الدعائم فكل من الطرق الثلاثة حسن و إن كان بعضها أقوى سندا و بعضها أوفق للمشهور.

و قال الشهيد الثاني رحمه اللّٰه في شرح النفلية اختصاص التحيات بالتشهد الأخير موضع وفاق بين الأصحاب فلا تحيات في الأول إجماعا فلو أتى فيه بها لغير تقية معتقدا لشرعيتها مستحبا أثم و احتمل البطلان و لو لم يعتقد استحبابها فلا إثم من حيث الاعتقاد و توقف المصنف في الذكرى في بطلان الصلاة حينئذ و عدم البطلان متجه لأنها ثناء على اللّٰه تعالى.

و قال الشهيد في الذكرى لا تحيات في التشهد الأول بإجماع الأصحاب غير أن أبا الصلاح قال فيه بسم اللّٰه و باللّٰه و الحمد لله و الأسماء الحسنى كلها لله لله ما طاب و زكی و نمى و خلص و ما خبث فلغير اللّٰه و تبعه ابن زهرة.

و قال في النفلية و روى مرسلا عن الصادق عليه السلام جواز التسليم على الأنبياء و نبينا صلى اللّٰه عليه و آله في التشهد الأول و لم يثبت قال الشارح من حيث إرسال خبره و عدم القائل به من الأصحاب انتهى.

و التحية ما يحيا به من سلام و ثناء و نحوهما و قد يفسر التحيات بالعظمة و الملك و البقاء قال في النهاية التحيات جمع تحية قيل أراد بها السلام يقال حياك اللّٰه أي سلم عليك و قيل التحية الملك و قيل البقاء و إنما جمع التحية لأن ملوك الأرض يحيون بتحيات مختلفة فيقال لبعضهم أبيت اللعن و لبعضهم أنعم صباحا و لبعضهم اسلم كثيرا و لبعضهم عش ألف سنة فقيل للمسلمين قولوا التحيات لله أي الألفاظ التي تدل على السلام و الملك و البقاء هي لله عز و جل و التحية تفعلة من الحياة و إنما أدغمت لاجتماع الأمثال و الهاء لازمة لها و التاء

(١)1- 1. راجع ج 82 ص 242.
(٢)2- 2. راجع ج 84 ص 209 باب وصف الصلاة.

:  · /bihar/82/292/