فلا ريب في أنه أحوط بل هو المتعين للأخبار الكثيرة الدالة على وجوبها كما سيأتي في باب الصلاة عليه في كتاب الدعاء و إن كان في بعضها ضعف على المشهور لكن كثرتها و تعاضدها بالآية مما يجبر ضعفها و سيأتي تمام القول فيها و في فروعها في محله و قد مر في صحيحة الفضلاء في خبر المعراج أن اللّٰه تعالى أمر النبي صلى اللّٰه عليه و آله بالصلاة عليه و علی أهل بيته في التشهد فقول الصدوق بوجوبها كل ما ذكر صلى اللّٰه عليه و آله و عدم وجوبها في التشهد مما يوهم التناقض إلا أن يقال يوجبها من حيث الذكر عموما لا من حيث الجزئية خصوصا و هذا لا يخلو من وجه و به يمكن الجمع بين الأخبار.
و أما قوله سبحانه وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً فقيل المراد به انقادوا له في الأمور كلها و أطيعوه و قد وردت الأخبار الكثيرة في أن المراد به التسليم لهم عليهم السلام في كل ما صدر عنهم من قول أو فعل و عدم الاعتراض عليهم في شي ء كما مر في كتاب العلم و قيل سلموا عليه بأن تقولوا السلام عليك يا رسول اللّٰه و نحو ذلك و ربما رجح هذا بالمقارنة بالصلاة و قد يحمل علی المعنيين معا و علی التقديرين فيه دلالة على وجوب السلام في الجملة فهو إما في ضمن التسليم المخرج من الصلاة كما قيل و استدل به عليه على قياس الصلاة أو يقول السلام عليك أيها النبي و رحمة اللّٰه و بركاته قبل التسليم المخرج كما في الكنز و الاستدلال بنحو ما مر مع أن الظاهر التسليم على النبي فلا يشمل نحو التسليم المخرج و احتمل المحقق الأردبيلي قدس سره وجوبه في حال حياته صلى اللّٰه عليه و آله و غيره الاستحباب مطلقا أو مؤكدا في الصلاة و يشكل الاستدلال لقيام ما سبق من الاحتمال.
«1»- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ وَ لَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي صَلَاتِهِ يَسْلُكُ بِصَلَاتِهِ غَيْرَ سَبِيلِ الْجَنَّةِ١.
:
· /bihar/82/280/