و قوله و أزياف لزموها الأزياف جمع زيف و هو الدرهم الردى غير المسكوك الذي لا ينتفع به أحد شبه أفعالهم الردية و أقوالهم الشنيعة بالدرهم الزيف الذي لا يظهر في البقاع و لا يشترى به متاع فلأفعالهم الفضيحة و أقوالهم الشنيعة ذكرهم اللّٰه تعالى في قوله وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ١ و الشهادات المكتومة هي ما كتموا من فضائله و مناقبه التي ذكرها النبي صلى اللّٰه عليه و آله و هي كثيرة جدا و غير محصورة عدا و الوصية المضيعة هي
قَوْلُ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: أُوصِيكُمْ بِأَهْلِ بَيْتِي وَ آمُرُكُمْ بِالتَّمَسُّكِ بِالثَّقَلَيْنِ وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَیَّ الْحَوْضَ.
و أمثال ذلك انتهى كلامه قدس سره قوله لأن الضمير لا يخفى ما فيه إذ لا مانع حينئذ من إرجاع الضمير إلى الصنمين و لا ريب في أن تأنيث الضمائر أظهر لكن العلة معلولة قوله إلى استيثار النبي صلى اللّٰه عليه و آله الظاهر أن المراد بالأثر إما الخبر و آثار النبي صلى اللّٰه عليه و آله و لعله حمل الأثر على الذي آثر اللّٰه و رسوله و اختاره على غيره و هو بعيد لفظا و يحتمل أن يكون في نسخته و أثير على فعيل قوله الأزياف جمع زيف أقول في بعض النسخ بالراء المهملة جمع ريف بالكسر و هي أرض فيها زرع و خصب و السعة في المأكل و المشرب و ما قارب الماء من أرض العرب أو حيث الخضر و المياه و الزروع و لا يخفى مناسبة الكل.
ثم إنا بسطنا الكلام في مطاعنهما في كتاب الفتن و إنما ذكرنا هنا ما أورده الكفعمي ليتذكر من يتلو الدعاء بعض مثالبهما لعنة اللّٰه عليهما و علی من يتولاهما.
«6»- مُهَجُ الدَّعَوَاتِ،٢
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ وَجَدْنَاهُ بِخَطِّ الرَّضِيِّ الْمُوسَوِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ نَذْكُرُهُ بِلَفْظِهِ وَ تَنْظُرُ الْمُرَادَ مِنْهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ الْقَاضِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ أَيَّدَهُ اللَّهُ
:
· /bihar/82/268/