و أما عصيانهم الرسول صلى اللّٰه عليه و آله فَلِقَوْلِهِ صلى اللّٰه عليه و آله: يَا عَلِيُّ مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ عَصَاكَ فَقَدْ عَصَانِي.
و أما قلبهما الدين فهو إشارة إلى ما غيراه من دين اللّٰه كتحريم عمر المتعتين و غير ذلك مما لا يحتمله هذا المكان
وَ أَمَّا تَغْيِيرُهُمَا الْفَرْضَ إِشَارَةٌ إِلَى مَا رُوِيَ عَنْهُ عليه السلام: أَنَّهُ رَأَى لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ مَكْتُوباً عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ آسٍ إِنِّي افْتَرَضْتُ مَحَبَّةَ عَلِيٍّ عَلَى أُمَّتِكَ فَغَيَّرُوا فَرْضَهُ وَ مَهَّدُوا لِمَنْ بَعْدَهُمْ بُغْضَهُ وَ سَبَّهُ حَتَّى سَبُّوهُ عَلَى مَنَابِرِهِمْ أَلْفَ شَهْرٍ.
و الإمام المقهور منهم يعني نفسه عليه السلام و نصرهم الكافر إشارة إلى كل من خذل عليا عليه السلام و حاد اللّٰه و رسوله و هو سبحانه يقول لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ ١ الآية و طردهم الصادق إشارة إلى أبي ذر طرده عثمان إلى الربذة و قد
قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: في حقه ما أظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء.
الحديث و إيواؤهم الطريد و هو الحكم بن أبي العاص طرده النبي صلى اللّٰه عليه و آله فلما تولى عثمان آواه و إيذاؤهم الولي يعني عليا عليه السلام و توليتهم المنافق إشارة إلى معاوية و عمرو بن العاص و المغيرة بن شعبة و الوليد بن عتبة و عبد اللّٰه بن أبي سرح و النعمان بن بشير و إرجاؤهم المؤمن إشارة إلى أصحاب علي عليه السلام كسلمان و المقداد و عمار و أبي ذر و الإرجاء التأخير و منه قوله تعالی أَرْجِهْ وَ أَخاهُ ٢ مع أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان يقدم هؤلاء و أشباههم علی غيرهم.
و الحق المخفي هو الإشارة إلى فضائل علي عليه السلام و ما نص عليه النبي صلى اللّٰه عليه و آله في الغدير و كحديث الطائر و قوله صلى اللّٰه عليه و آله يوم خيبر: لأعطين الراية غدا.
الحديث و حديث السطل و المنديل و هوی النجم في داره و نزول هل أتى فيه و غير ذلك مما لا يتسع لذكره هذا الكتاب.
و أما المنكرات التي أتوها فكثيرة جدا و غير محصورة عدا حتى روي أن
:
· /bihar/82/263/