Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ٢٤١

الراغب له تقول رصده يرصده رصدا و رصدا و الرصد الترقب و يقال أصلت سيفه أي جرده من غمده و الظبات جمع ظبة بالضم فيهما و ظبة السيف طرفه انتهى.

و الغرثان كالجوعان وزنا و معنى و لا بطان أي من غير أن يطلع أحد على أسرارك و بواطن أمورك من قولهم بطنت هذا الأمر أي عرفت باطنه عن موافقة صفة دابة أي مصادفتها و الاطلاع عليها مما أنشأت حجابا لعظمتك أي خلقت السماوات و الحجب

حجابا و ساترا عما خلقت عند العرش من آثار عظمتك أو المراد بالحجاب ما يكون واسطة بين الشيئين أي تلك الأجرام مما يوصل الناس إلى إدراك عظمتك و الأول أظهر.

و أنی يتغلغل أي يدخل إلى ما وراء ذلك أي ما هو خلف ما خلقته حجابا من أنوار العرش و أسرار الملكوت أو ما وراء جميع المخلوقات من كنه الذات و الصفات و الحدوس جمع الحدس و منخر العظام أي جاعلها ناخرة بالية متفتتة و التطميس مبالغة في الطمس بمعنى المحو و الاستيصال و الطموس الدروس و الامحاء و المحل عطف على النهى.

الأوفى أي الأعلى من قولهم أوفى عليه أي أشرف ما قد تأخر في النفوس الحصرة أي الضيقة كما قال سبحانه حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ١ أي ضاقت أي تقدم الأمور التي عدتها النفوس الضيقة لقلة صبرها متأخرة أوانها و استبطئوها من فرج المؤمنين و دفع الظالمين و أشباه ذلك و سوء البأس و في بعض النسخ اللباس إشارة إلى قوله تعالى فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ٢ و يمكن أن يقرأ البأس و اليأس بتخفيف الهمزة للسجع و يقال رهقه بالكسر يرهقه بالفتح أي غشيه و الإدالة الغلبة.

(١)1- 1. النساء: 90.
(٢)2- 2. النحل: 112.

:  · /bihar/82/241/