و الحزن و في بعضها شجبت بالجيم و الباء الموحدة أي هلكت و في بعضها بالحاء المهملة و الباء الموحدة أي تغيرت و في بعضها محيت على المجهول من المحو و الأول أظهر.
قد أودى أي هلك و الحبائل عروق الظهر و الضمير راجع إلى الصبر و المرصاد الطريق و المكان يرصد فيه العدو لا يعجلك علي بناء الإفعال أي لا يصير خوف فوت إدراك أمر سببا لعجلتك فيه إذ لا يفوتك شی ء و إنما يعجل من يخاف الفوت احتجاز محتجز أي امتناع ممتنع و الاستثبات التثبت و التأني في الأمر.
لحرارة المعان أي من أعين بكثرة الأموال و الجنود فصار بذلك قويا و قال الفيروزآبادي الكمد بالفتح و بالتحريك تغير اللون و ذهاب صفائه و الحزن الشديد و مرض القلب منه و الكلاءة بالكسر الحراسة و قال هجس الشی ء في صدره يهجس خطر بباله أو هو أن يحدث نفسه في صدره مثل الوسواس بعد المهل المهل بالتحريك المهلة و الرفق أي بعد و امتد مهلتك و تأنيك في عقابي أو أخذ من يعاديني.
و أرأب الأمل قال في القاموس رأب الصدع كمنع أصلحه و شعبه كأرأبه و بينهم أصلح و الرأب الجمع و الشد يقال رأب الصدع إذا شعبه و رأب الشی ء إذا جمعه و شده برفق أقول لعل المعنى أن الأمل يصلح أحوالي و يخفف أحزاني و لعل الأنسب أراب غير مهموز أي أوقعني في الريب بأنه لا يصدقني و في بعض النسخ و آب أي رجع و آن المنتقل أي الانتقال إلى الآخرة و انشقاق السماء بالنور لعله إشارة إلى قوله سبحانه يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ ١ بأن يكون الغمام مشتملا على النور لتزول الملائكة فيها.
لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ أي لا ترجع إليهم أعينهم و لا يطبقونها و لا يغمضونها وَ أَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ أي قلوبهم خالية من كل شي ء فزعا و خوفا و قيل خالية من كل سرور و طمع في الخير لشدة ما يرون من الأهوال كالهواء الذي بين السماء و الأرض
:
· /bihar/82/238/