Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ٢٣٣

غَيْبَةٍ عَنْ مِصْرِهِمْ وَ خَالَفُوا الْبَعِيدَ مِمَّنْ عَاضَدَهُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ وَ قَلَوُا الْقَرِيبَ مِمَّنْ صَدَّ عَنْهُمْ وَ عَنْ جِهَتِهِمْ فَائْتَلَفُوا بَعْدَ التَّدَابُرِ وَ التَّقَاطُعِ فِي دَهْرِهِمْ وَ قَلَعُوا الْأَسْبَابَ الْمُتَّصِلَةَ بِعَاجِلِ حُطَامِ الدُّنْيَا فَاجْعَلْهُمُ اللَّهُمَّ فِي أَمْنِ حِرْزِكَ وَ ظِلِّ كَنَفِكَ وَ رُدَّ عَنْهُمْ بَأْسَ مَنْ قَصَدَ إِلَيْهِمْ بِالْعَدَاوَةِ مِنْ عِبَادِكَ وَ أَجْزِلْ لَهُمْ عَلَى دَعْوَتِهِمْ مِنْ كِفَايَتِكَ وَ مَعُونَتِكَ وَ أَيِّدْهُمْ بِتَأْيِيدِكَ وَ نَصْرِكَ وَ أَزْهِقْ بِحَقِّهِمْ بَاطِلَ مَنْ أَرَادَ إِطْفَاءَ نُورِكَ اللَّهُمَّ وَ امْلَأْ كُلَّ أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ وَ قُطْرٍ مِنَ الْأَقْطَارِ قِسْطاً وَ عَدْلًا وَ مَرْحَمَةً وَ فَضْلًا وَ اشْكُرْهُمْ عَلَی حَسَبِ كَرَمِكَ وَ جُودِكَ مَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَى الْقَائِمِينَ بِالْقِسْطِ مِنْ عِبَادِكَ وَ ادَّخَرْتَ لَهُمْ مِنْ ثَوَابِكَ مَا تَرْفَعُ لَهُمْ بِهِ الدَّرَجَاتِ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ.

قُنُوتُ مَوْلَانَا الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ عليه السلام:١ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَكْرِمْ أَوْلِيَاءَكَ بِإِنْجَازِ وَعْدِكَ وَ بَلِّغْهُمْ دَرْكَ مَا يَأْمُلُونَ مِنْ نَصْرِكَ وَ اكْفُفْ عَنْهُمْ بَأْسَ مَنْ نَصَبَ الْخِلَافَ عَلَيْكَ وَ تَمَرَّدَ بِمَنْعِكَ عَلَى رُكُوبِ مُخَالَفَتِكَ وَ اسْتَعَانَ بِرِفْدِكَ عَلَى فَلِّ حَدِّكَ وَ قَصَدَ لِكَيْدِكَ بِأَيْدِكَ وَ وَسِعْتَهُ حِلْماً لِتَأْخُذَهُ عَلَى جَهْرَةٍ أَوْ تَسْتَأْصِلَهُ عَلَى غِرَّةٍ فَإِنَّكَ اللَّهُمَّ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ وَ قُلْتَ فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَ إِنَّ الْغَايَةَ عِنْدَنَا قَدْ تَنَاهَتْ وَ إِنَّا لِغَضَبِكَ غَاضِبُونَ وَ إِنَّا عَلَی نَصْرِ الْحَقِّ مُتَعَاصِبُونَ وَ إِلَی وُرُودِ أَمْرِكَ مُشْتَاقُونَ وَ لِإِنْجَازِ وَعْدِكَ مُرْتَقِبُونَ وَ لِحَوْلِ وَعِيدِكَ بِأَعْدَائِكَ مُتَوَقِّعُونَ اللَّهُمَّ فَأْذَنْ بِذَلِكَ وَ افْتَحْ طُرُقَاتِهِ وَ سَهِّلْ خُرُوجَهُ وَ وَطِّئْ مَسَالِكَهُ وَ اشْرَعْ شَرَائِعَهُ وَ أَيِّدْ جُنُودَهُ وَ أَعْوَانَهُ وَ بَادِرْ بَأْسَكَ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ وَ ابْسُطْ سَيْفَ نَقِمَتِكَ عَلَى أَعْدَائِكَ الْمُعَانِدِينَ وَ خُذْ بِالثَّارِ إِنَّكَ جَوَادٌ مَكَّارٌ.

(١)1- 1. مهج الدعوات ص 84.

:  · /bihar/82/233/