Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ٢٢

غيرها افتتاح لها١

و هو متروك انتهى و ما ورد من تجويز تركها في السورة إما مبنى على عدم وجوب السورة الكاملة أو محمول على التقية لقول بعض المخالفين بالتفصيل.

«11»- الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ وَ يَقْرَأُ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ٢.

وَ مِنْهُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقْرَأُ مَا لَا أُحْصِي مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ٣.

بيان: قرأ عاصم و الكسائي مالِكِ و الباقون مَلِكِ و قد يؤيد الأولى بموافقة قوله تعالى يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَ الْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ٤ و الثانية بوجوه خمسة الأول أنها أدخل في التعظيم الثاني أنها أنسب بالإضافة إلى يوم الدين كما يقال ملك العصر الثالث أنها أوفق بقوله تعالى لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ٥ الرابع أنها أشبه بما في خاتمة الكتاب من وصفه سبحانه بالملكية بعد الربوبية فيناسب الافتتاح الاختتام الخامس أنها غنية عن توجيه وصف المعرفة بما ظاهره التنكير و إضافة اسم الفاعل إلى الظرف لإجرائه مجرى المفعول به توسعا و المراد مالك الأمور كلها في ذلك اليوم و سوغ وصف المعرفة به إرادة معنى المضي تنزيلا

(١)1- 1. بمعنی أنّها سابع سبعة من آياتها التي قال اللّٰه عزّ و جلّ« وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً» فحكم بكونها جزءا من الفاتحة، و أمّا أنّها كالجزء من سائر السور، فانها جعلت كالمفتاح تفتتح بها و كان جبرئيل عليه السلام حين ينزل بأول السورة من سور القرآن يفتتحها بالبسملة ثمّ لا يأتي بها الا عند افتتاح سورة أخرى فالبسملة آية واحدة، جعلت في افتتاح سورة الحمد جزءا و مفتاحا لسائر سور القرآن عند قراءتها، لكنها خارجة عنها كالباب و مفتاحه، و لذلك يجهر أهل البيت عليهم الصلاة و السلام بالبسملة حتّى في الصلوات التي يخافت بقراءتها.
(٢)2- 2. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 22 و 24.
(٣)3- 3. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 22 و 24.
(٤)4- 4. الانفطار: 19.
(٥)5- 5. غافر: 16.

:  · /bihar/82/22/