Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ٢١٥

قُنُوتُ الْإِمَامِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام:١ اللَّهُمَّ إِنَّ جِبِلَّةَ الْبَشَرِيَّةِ وَ طِبَاعَ الْإِنْسَانِيَّةِ وَ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ تَرْكِيبَاتُ النَّفْسِيَّةِ وَ انْعَقَدَتْ بِهِ عُقُودُ النَّسِيَّةِ تَعْجِزُ عَنْ حَمْلِ وَارِدَاتِ الْأَقْضِيَةِ إِلَّا مَا وَفَّقْتَ لَهُ أَهْلَ الِاصْطِفَاءِ وَ أَعَنْتَ عَلَيْهِ ذَوِي الِاجْتِبَاءِ اللَّهُمَّ وَ إِنَّ الْقُلُوبَ فِي قَبْضَتِكَ وَ الْمَشِيَّةَ لَكَ فِي مَلْكَتِكَ وَ قَدْ تَعْلَمُ أَيْ رَبِّ مَا الرَّغْبَةُ إِلَيْكَ فِي كَشْفِهِ وَاقِعَةً لِأَوْقَاتِهَا بِقُدْرَتِكَ وَاقِفَةً بِحَدِّكَ مِنْ إِرَادَتِكَ وَ إِنِّی لَأَعْلَمُ أَنَّ لَكَ دَارَ جَزَاءٍ مِنَ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ مَثُوبَةً وَ عُقُوبَةً وَ أَنَّ لَكَ يَوْماً تَأْخُذُ فِيهِ بِالْحَقِّ وَ أَنَّ أَنَاتَكَ أَشْبَهُ الْأَشْيَاءِ بِكَرَمِكَ وَ أَلْيَقُهَا بِمَا وَصَفْتَ بِهِ نَفْسَكَ فِي عَطْفِكَ وَ تَرَاؤُفِكَ وَ أَنْتَ بِالْمِرْصَادِ لِكُلِّ ظَالِمٍ فِي وَخِيمِ عُقْبَاهُ وَ سُوءِ مَثْوَاهُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ أَوْسَعْتَ خَلْقَكَ رَحْمَةً وَ حِلْماً وَ قَدْ بَدَّلْتَ أَحْكَامَكَ وَ غَيَّرْتَ سُنَنَ نَبِيِّكَ وَ تَمَرَّدَ الظَّالِمُونَ عَلَى خُلَصَائِكَ وَ اسْتَبَاحُوا حَرِيمَكَ وَ رَكِبُوا مَرَاكِبَ الِاسْتِمْرَارِ عَلَى الْجُرْأَةِ عَلَيْكَ اللَّهُمَّ فَبَادِرْهُمْ بِقَوَاصِفِ سَخَطِكَ وَ عَوَاصِفِ تَنْكِيلَاتِكَ وَ اجْتِثَاثِ غَضَبِكَ وَ طَهِّرِ الْبِلَادَ مِنْهُمْ وَ عِفَّ عَنْهَا آثَارَهُمْ وَ اخْطُطْ مِنْ قَاعَاتِهَا وَ مَظَانِّهَا مَنَارَهُمْ وَ اصْطَلِمْهُمْ بِبَوَارِكَ حَتَّى لَا تُبْقِي مِنْهُمْ دِعَامَةً لِنَاجِمٍ وَ لَا عَلَماً لِآمٍّ وَ لَا مَنَاصاً لِقَاصِدٍ وَ لَا رَائِداً لِمُرْتَادٍ اللَّهُمَّ امْحُ آثَارَهُمْ وَ اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَ دِيَارِهِمْ وَ امْحَقْ أَعْقَابَهُمْ وَ افْكُكْ أَصْلَابَهُمْ وَ عَجِّلْ إِلَی عَذَابِكَ السَّرْمَدِ انْقِلَابَهُمْ وَ أَقِمْ لِلْحَقِّ مَنَاصِبَهُ وَ أَقْدِحْ لِلرَّشَادِ زَنَادَهُ وَ أَثِرْ لِلثَّارِ مُثِيرَهُ وَ أَيِّدْ بِالْعَوْنِ مُرْتَادَهُ وَ وَفِّرْ مِنَ النَّصْرِ زَادَهُ حَتَّى يَعُودَ الْحَقُّ بِحَدْبِهِ وَ تُنِيرَ مَعَالِمُ مَقَاصِدِهِ وَ يَسْلُكَ أَهْلُهُ بِالْأَمَنَةِ حَقَّ سُلُوكِهِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ- وَ دَعَا فِي قُنُوتِهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُبِينُ الْبَائِنُ وَ أَنْتَ الْمَكِينُ الْمَاكِنُ الْمُمْكِنُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى

(١)1- 1. مهج الدعوات: 61.

:  · /bihar/82/215/