Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ٢١٢

فَقَالُوا بِكَمْ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ شَبِيبٍ الْكُوثَارِيَّ- ادْفَعْ إِلَيْهِمْ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَامْتَنَعُوا فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُهُمْ وَ يَمْتَنِعُونَ إِلَى أَنْ بَلَغَ مِائَةَ دِينَارٍ فَقَالَ لَهُمْ إِنْ بِعْتُمْ وَ إِلَّا نَدِمْتُمْ فَاسْتَجَابُوا لِلْبَيْعِ وَ قَبَضُوا الْمِائَةَ الدِّينَارِ وَ اسْتَثْنَی عَلَيْهِمُ الْمُدَرَّجَ وَ الْعُكَّازَ-١

فَلَمَّا انْفَصَلَ الْأَمْرُ قَالَ هَذِهِ عُكَّازُ مَوْلَانَا أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا عليه السلام الَّتِي كَانَتْ فِي يَدِهِ يَوْمَ تَوْكِيلِهِ سَيِّدَنَا الشَّيْخَ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الْعَمْرِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ وَصِيَّتِهِ إِلَيْهِ وَ غَيْبَتِهِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَ هَذِهِ الْحُقَّةُ فِيهَا خَوَاتِيمُ الْأَئِمَّةِ فَأَخْرَجَهَا فَكَانَتْ كَمَا ذَكَرَ مِنْ جَوَاهِرِهَا وَ نُقُوشِهَا وَ عَدَدِهَا.

وَ كَانَ فِي الْمُدَرَّجِ قُنُوتُ مَوَالِينَا الْأَئِمَّةِ عليهم السلام وَ فِيهِ قُنُوتُ مَوْلَانَا أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَمْلَاهَا عَلَيْنَا مَنْ حَفِظَهُ فَكَتَبْنَاهَا عَلَى مَا سَطَرَ فِي هَذِهِ الْمِدْرَجَةِ وَ قَالَ احْتَفِظُوا بِهَا كَمَا تَحْتَفِظُونَ بِمُهِمَّاتِ الدِّينِ وَ عَزَمَاتِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ وَ عَزَّ وَ فِيهَا بَلَاغٌ إِلَى حِينٍ قُنُوتُ سَيِّدِنَا الْحَسَنِ عليه السلام ٢

يَا مَنْ بِسُلْطَانِهِ يَنْتَصِرُ الْمَظْلُومُ وَ بِعَوْنِهِ يَعْتَصِمُ الْمَكْلُومُ سَبَقَتْ مَشِيَّتُكَ وَ تَمَّتْ كَلِمَتُكَ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ وَ بِمَا تُمْضِيهِ خَبِيرٌ يَا حَاضِرَ كُلِّ غَيْبٍ وَ يَا عَالِمَ كُلِّ سِرٍّ وَ مَلْجَأَ كُلِّ مُضْطَرٍّ ضَلَّتْ فِيكَ الْفُهُومُ وَ تَقَطَّعَتْ دُونَكَ الْعُلُومُ وَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الدَّائِمُ الدَّيْمُومُ قَدْ تَرَى مَا أَنْتَ بِهِ عَلِيمٌ وَ فِيهِ حَكِيمٌ وَ عَنْهُ حَلِيمٌ وَ أَنْتَ بِالتَّنَاصُرِ عَلَى كَشْفِهِ وَ الْعَوْنِ عَلَى كَفِّهِ غَيْرُ ضَائِقٍ وَ إِلَيْكَ مَرْجِعُ كُلِّ أَمْرٍ كَمَا عَنْ مَشِيَّتِكَ مَصْدَرُهُ وَ قَدْ أَبَنْتَ عَنْ عُقُودِ كُلِّ قَوْمٍ وَ أَخْفَيْتَ سَرَائِرَ آخَرِينَ وَ أَمْضَيْتَ مَا قَضَيْتَ وَ أَخَّرْتَ مَا لَا فَوْتَ عَلَيْكَ فِيهِ وَ حَمَلْتَ الْعُقُولَ مَا تَحَمَّلَتْ فِي غَيْبِكَ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيی مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الْأَحَدُ الْبَصِيرُ وَ أَنْتَ اللَّهُمَّ الْمُسْتَعَانُ وَ عَلَيْكَ التَّوَكُّلُ وَ أَنْتَ وَلِيُّ مَا تَوَلَّيْتُ لَكَ الْأَمْرُ

(١)1- 1. و لعله قدّس سرّه صالحهم على ذلك، و الا فالبيع غرری باطل.
(٢)2- 2. مهج الدعوات ص 58.

:  · /bihar/82/212/