و قال في الذكری و يجوز أن يقول فيها هنا وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ذكر ذلك جماعة من الأصحاب منهم المفيد و ابن البراج و ابن زهرة و سئل عنه الشيخ نجم الدين في الفتاوى فجوزه لأنه بلفظ القرآن و لورود النقل انتهى.
أقول: قد عرفت خلو ما وصل إلينا من النصوص عنه ثم إن الأصحاب ذكروا أن أفضل القنوت كلمات الفرج و لم أره مرويا إلا في قنوت الجمعة و قنوت الوتر و نسبه بعضهم إلى الرواية.
قال في الذكرى أفضل ما يقال فيه كلمات الفرج قال ابن إدريس و روی أنها أفضله و قد ذكره الأصحاب و في المبسوط و المصباح هي أفضل وَ رَوَى سَعْدُ بْنُ أَبِي خَلَفٍ ١
عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: يُجْزِيكَ فِي الْقُنُوتِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَ ارْحَمْنَا وَ عَافِنَا وَ اعْفُ عَنَّا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ. وَ فِي النِّهَايَةِ أَدْنَاهُ: رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ. وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ٢ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أَدْنَى الْقُنُوتِ فَقَالَ خَمْسُ تَسْبِيحَاتٍ. و قال ابن أبی عقيل و الجعفي و الشيخ أقله ثلاث تسبيحات.
وَ اخْتَارَ ابْنُ أَبِي عَقِيلٍ الدُّعَاءَ بِمَا رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: فِي الْقُنُوتِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ شُخِصَتِ الْأَبْصَارُ وَ نُقِلَتِ الْأَقْدَامُ وَ رُفِعَتِ الْأَيْدِي وَ مُدَّتِ الْأَعْنَاقُ وَ أَنْتَ دُعِيتَ بِالْأَلْسُنِ وَ إِلَيْكَ سِرُّهُمْ وَ نَجْوَاهُمْ فِي الْأَعْمَالِ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنَا وَ قِلَّةَ عَدَدِنَا وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ تَظَاهُرَ الْأَعْدَاءِ عَلَيْنَا وَ وُقُوعَ الْفِتَنِ بِنَا فَفَرِّجْ ذَلِكَ اللَّهُمَّ بِعَدْلٍ تُظْهِرُهُ وَ إِمَامِ حَقٍّ تَعْرِفُهُ إِلَهَ الْحَقِّ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.
قال و بلغني أن الصادق عليه السلام كان يأمر شيعته أن يقنتوا بهذا بعد كلمات الفرج قال ابن الجنيد و أدناه رب اغفر و ارحم و تجاوز عما تعلم قال و الذي استحب فيه ما يكون فيه حمد اللّٰه و ثناء عليه و الصلاة على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله
:
· /bihar/82/207/