Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ١٨٥

فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ فَاجْلِسْ جَلْسَةً ثُمَّ بَادِرْ بِرُكْبَتَيْكَ إِلَى الْأَرْضِ قَبْلَ يَدَيْكَ وَ ابْسُطْ يَدَيْكَ بَسْطاً وَ اتَّكِ عَلَيْهِمَا ثُمَّ قُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ وَقَارُ الْمُؤْمِنِ الْخَاشِعِ لِرَبِّهِ وَ لَا تَطِيشُ مِنْ سُجُودِكَ مُبَادِراً إِلَى الْقِيَامِ كَمَا يَطِيشُ هَؤُلَاءِ الْأَقْشَابُ فِي صَلَاتِهِمْ.

بيان: قال في النهاية فيه اغفر للأقشاب هي جمع قشب يقال رجل قشب خشب بالكسر إذا كان لا خير فيه.

فوائد جليلة

اعلم أنه يستفاد من تلك الأخبار أحكام الأول الابتداء في الجلوس بوضع اليدين قبل الركبتين و قد مر أن استحبابه إجماعي عند الأصحاب.

الثاني استحباب الابتداء برفع الركبتين قبل اليدين عند القيام و هو أيضا إجماعي عندهم.

الثالث كراهة العجن باليدين عند القيام قال في الذكرى إذا قام و اعتمد علی يديه بسطهما و لا يعجن بهما ذكره الجعفي و رواه الشيخ و الكليني ١ عن الحلبي عن الصادق عليه السلام.

الرابع لا خلاف بين الأصحاب في رجحان الجلوس بعد الرفع من السجدة الثانية في الركعة الأولى و الثالثة و يسمی بجلسة الاستراحة و المشهور استحبابه و أوجبه المرتضی ره و هو أحوط و إن كان الأول أقوى و قال ابن الجنيد إذا رفع رأسه من

السجدة الثانية في الركعة الأولى و الثالثة و جلس حتى يماس ألياه الأرض أو اليسرى وحدها يسيرا ثم يقوم جاز ذلك و قال علي بن بابويه لا بأس أن لا يقعد في النافلة كذا ذكر في الذكرى.

الخامس استحباب الدعاء عند القيام قال في الذكرى في سياق مستحبات السجود و منها الدعاء في جلسة الاستراحة بقوله بحول اللّٰه و قوته أقوم و أقعد و أركع و أسجد قاله في المعتبر و الذي ذكره علی بن بابويه و ولده و الجعفي و ابن الجنيد و

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 222، الكافي ج 3 ص 336.

:  · /bihar/82/185/