Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ١٥٦

شی ء من المعادن إلا أن يكون هناك بياض يصدق عليه الاسم.

و ربما يخيل أن لون الحبر عرض و السجود في الحقيقة إنما هو على القرطاس و ليس بشي ء لأن العرض لا يقوم بغير حامله و المداد أجسام محسوسة مشتملة على اللون و ينسحب البحث في كل مصبوغ من النبات و فيه نظر انتهى.

و لا يبعد القول بالجواز لكونها في العرف لونا و إن كانت في الحقيقة أجساما و أكثر الألوان كذلك و الأحوط ترك السجود إذا لم تكن فيه فرج تكفى للسجود و أما الإشكالات الواردة في القرطاس فيدفعها إطلاقات النصوص و إن أمكن الجواب عن كل منها فلم نتعرض لها لقلة الجدوى.

«19»- كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يُجْزِيهِ أَنْ يَسْجُدَ فِي السَّفِينَةِ عَلَى الْقِيرِ قَالَ لَا بَأْسَ ١.

بيان: اعلم أن الأخبار مختلفة في جواز السجود على القير و عدمه و يمكن الجمع بينها بوجهين أحدهما حمل أخبار الجواز على التقية و الثاني حمل أخبار النهي على الكراهة و الأول أحوط بل أقوى للشهرة العظيمة بين الأصحاب بحيث لا يكاد يظهر مخالف في المنع بل ربما يدعى عليه الإجماع و اتفاق المخالفين على الجواز و لولاهما لكان الجمع الثاني أوجه.

«20»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: إِنَّ الْأَرْضَ بِكُمْ بَرَّةٌ تَتَيَمَّمُونَ مِنْهَا وَ تُصَلُّونَ عَلَيْهَا فِي الْحَيَاةِ وَ هِيَ لَكُمْ كِفَاتٌ فِي الْمَمَاتِ وَ ذَلِكَ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ لَهُ الْحَمْدُ فَأَفْضَلُ مَا يَسْجُدُ عَلَيْهِ الْمُصَلِّي الْأَرْضُ النَّقِيَّةُ٢.

وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي أَنْ يُبَاشِرَ بِجَبْهَتِهِ الْأَرْضَ وَ يُعَفِّرَ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ لِأَنَّهُ مِنَ التَّذَلُّلِ لِلَّهِ ٣.

وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالسُّجُودِ عَلَى مَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ غَيْرِ الطَّعَامِ كَالْكَلَإِ

(١)1- 1. المسائل- البحار ج 10 ص 283.
(٢)2- 2. دعائم الإسلام ج 1 ص 178.
(٣)3- 3. دعائم الإسلام ج 1 ص 178.

:  · /bihar/82/156/