Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ١٣٠

حماد ثم حمل روايات المنع على غير المرتفع و كذا فعل المحقق في المعتبر و لعل بعض ما ذكرنا من الوجوه أوجه إذ عدم تحقق السجود الشرعي كما يكون في الارتفاع زائدا على اللبنة يكون في وقوع الجبهة على ما لا يصح السجود عليه أو عدم الاستقرار فيه و أما أصل حقيقة السجود شرعا و عرفا و لغة فالظاهر أنه يتحقق مع قدر من الانحناء و وضع الجبهة و يلزمهم أنه إذا وضع جبهته على أزيد من لبنة مرات لا يتحقق معها الفعل الكثير لا يكون مبطلا لصلاته و لعلهم لا يقولون به فالظاهر أن جواز ذلك للضرورة و مع عدمها لا يجوز الرفع كما هو ظاهر الشيخ.

ثم تحريك الجبهة و تنحية الحصاة في الخبر إما لعدم الاستقرار أو لعدم الاكتفاء بأقل من الدرهم كما قيل أو لتحقق المستحب من إيصال الدرهم فما زاد و بالجملة لا يمكن الاستدلال به على وجوب الدرهم.

«4»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ إِذَا سَجَدَتْ يَقَعُ بَعْضُ جَبْهَتِهَا عَلَى الْأَرْضِ وَ بَعْضُهَا يُغَطِّيهِ الشَّعْرُ هَلْ يَجُوزُ قَالَ لَا حَتَّى تَضَعَ جَبْهَتَهَا عَلَى الْأَرْضِ ١.

بيان: المشهور بين الأصحاب إجزاء إيصال جزء من الجبهة إلى ما يصح السجود عليه و ذهب الصدوق و ابن إدريس و الشهيد في الذكرى إلى وجوب مقدار الدرهم و ظاهر ابن الجنيد وجوب وضع كل الجبهة على الأرض فإنه قيد إجزاء مقدار الدرهم بما إذا كان بالجبهة علة و هذا الخبر يؤيده و الأقوى حمله على الاستحباب لمعارضة الأخبار الكثيرة المعتبرة الدالة على إجزاء

المسمى ٢

قال في الذكرى يستحب للمرأة أن ترفع شعرها عن جبهتها و إن كان يصيب الأرض بعضها لزيادة التمكن لرواية علي بن جعفر و الظاهر أنه علی الكراهة و قال

(١)1- 1. قرب الإسناد: 133 ط نجف: 101 ط حجر.
(٢)2- 2. قد ظهر ممّا مر ص 98 و ج 84 ص 194 أن الجبهة يجب أن تقع علی شی ء يمكن معه أن تتمكن بثقلها عليه، و الظاهر أنّه لا أقل من سعة الدرهم، الا أن يكون خشنة جدا أو مشمسا شديد الحرارة لا يقدر الساجد أن يمكن جبهته منه و يعتمد عليه بإلقاء الثقل عليه.

:  · /bihar/82/130/