Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ١٣

«4»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَخِي مُوسَى عليه السلام عَنْ رَجُلٍ قَرَأَ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ قَالَ إِذَا كَانَتْ نَافِلَةً فَلَا بَأْسَ فَأَمَّا الْفَرِيضَةُ فَلَا يَصْلُحُ ١.

بيان: ظاهره كراهة القران بين السورتين في ركعة في الفريضة و عدمها في النافلة و أما جواز القران في النافلة فلا خلاف فيه بين الأصحاب بل ظاهرهم الاتفاق على عدم الكراهة أيضا و قد دلت عليه أخبار كثيرة عموما و في خصوص كثير من النوافل كصلاة الوتر و صلاة أمير المؤمنين عليه السلام و صلاة فاطمة عليها السلام و صلاة النبي صلى اللّٰه عليه و آله و غيرها و الأولی عدم القران فيما لم يرد فيه بالخصوص لإطلاق بعض الأخبار.

و أما القران في الفريضة فذهب الشيخ في الاستبصار و ابن إدريس و المحقق و جمهور المتأخرين إلى الكراهة و ذهب الشيخ في النهاية و الخلاف و المبسوط إلى أنه غير جائز بل قال في الأخيرين إنه مفسد و إليه ذهب المرتضى في الانتصار و ادعی عليه الإجماع و الأخبار فيها متعارضة و يمكن الجمع بينها بوجهين أحدهما حمل أخبار المنع على الكراهة و ثانيهما حمل أخبار الجواز على التقية و الأول أظهر و الثاني أحوط.

و قال الشهيد الثاني ره يتحقق القران بقراءة أزيد من سورة و إن لم يكمل الثانية بل بتكرير السورة الواحدة أو بعضها و مثلها تكرار الحمد و فيه نظر لأنه ينافي تجويزهم العدول قبل تجاوز النصف و كثير من الروايات تدل على جواز قراءة أكثر من سورة و علی أي حال فالظاهر كون موضع الخلاف قراءة الزائد على أنه جزء من القراءة المعتبرة في الصلاة إذ لا خلاف ظاهرا في جواز القنوت ببعض الآيات و إجابة المسلم بلفظ القرآن و الإذن للمستأذن بقوله ادْخُلُوها بِسَلامٍ و نحو ذلك.

«5»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقْرَأُ فِي الْفَرِيضَةِ سُورَةَ النَّجْمِ أَ يَرْكَعُ بِهَا أَوْ يَسْجُدُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ بِغَيْرِهَا قَالَ يَسْجُدُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ يَرْكَعُ وَ لَا يَعُودُ يَقْرَأُ فِي الْفَرِيضَةِ

(١)1- 1. قرب الإسناد: 93 ط حجر ص 122 ط نجف.

:  · /bihar/82/13/