Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ١٢٤

قوله تعالی وَ لَهُ يَسْجُدُونَ قال الطبرسي رحمه اللّٰه ١ أي يخضعون و قيل يصلون و قيل يسجدون في الصلاة و هي أول سجدات القرآن فعند أبي حنيفة واجبة و عند الشافعي سنة مؤكدة و إليه ذهب أصحابنا.

و قال في قوله ٢ وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ اختلف في معناه على قولين أحدهما أنه يجب السجود لله تعالى إلا أن المؤمن يسجد له طوعا و الكافر كرها بالسيف و الثاني أن معناه الخضوع و قيل المراد بالظل الشخص فإن من يسجد يسجد ظله معه قال الحسن يسجد

ظل الكافر و لا يسجد الكافر و معناه عند أهل التحقيق أنه يسجد شخصه دون قلبه و قيل إن الظلال هنا على ظاهرها و المعنى في سجودها تمايلها من جانب إلى جانب و انقيادها للتسخير بالطول و القصر انتهی.

وَ رَوَی عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ٣

عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَمَّا مَنْ يَسْجُدُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ طَوْعاً فَالْمَلَائِكَةُ يَسْجُدُونَ لِلَّهِ طَوْعاً وَ مَنْ يَسْجُدُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ فَهُوَ يَسْجُدُ لَهُ طَوْعاً وَ أَمَّا مَنْ يَسْجُدُ لَهُ كَرْهاً فَمَنْ جُبِرَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَ أَمَّا مَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَظِلُّهُ يَسْجُدُ لَهُ بِالْغَدَاةِ وَ الْعَشِیِّ.

و قال علي بن إبراهيم ٤

تحريك كل ظل خلقه اللّٰه هو سجوده لله لأنه ليس شی ء إلا له ظل يتحرك بتحركه و تحوله سجوده.

و قال ظل المؤمن يسجد طوعا و ظل الكافر يسجد كرها و هو نموهم و حركتهم و زيادتهم و نقصانهم ٥.

و قد مر الكلام فيه في كتاب السماء و العالم.

(١)1- 1. مجمع البيان ج 4 ص 516، آخر سورة الأعراف.
(٢)2- 2. مجمع البيان ج 5 ص 284 سورة الرعد: 15.
(٣)3- 3. تفسير القمّيّ ص 338.
(٤)4- 4. تفسير القمّيّ ص 361.
(٥)5- 5. تفسير القمّيّ: 338.

:  · /bihar/82/124/