Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ١١٤

و لعله اختاره لأنهم رووه عن علي عليه السلام برواية عبد اللّٰه بن أبي رافع أو وصل إليه خبر آخر.

فائدة

اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن استحباب رفع اليدين إنما هو في حال التكبير و أنه ليس في حال الرفع من الركوع تكبير و لا رفع يد حتى أن المحقق في المعتبر قال رفع اليدين بالتكبير مستحب في كل رفع و وضع إلا في الرفع من الركوع فإنه يقول سمع اللّٰه لمن حمده من غير تكبير و لا رفع يد و هو مذهب علمائنا.

ثم قال بعد فاصلة و قد روي في بعض أخبارنا استحباب رفع اليدين عند الرفع من الركوع أيضا

رَوَى ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ ١

قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا رَكَعَ وَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَ إِذَا سَجَدَ وَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ وَ إِذَا أَرَادَ السُّجُودَ لِلثَّانِيَةِ.

وَ رَوَى ابْنُ مُسْكَانَ ٢

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: يَرْفَعُ يَدَيْهِ كُلَّمَا أَهْوَى إِلَى الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ كُلَّمَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعٍ وَ سُجُودٍ وَ قَالَ هِيَ الْعُبُودِيَّةُ.

و قال في الذكرى بعد نقل الروايتين و ظاهرهما مقارنة الرفع للرفع و عدم تقييد الرفع بالتكبير فلو ترك التكبير فظاهرهما استحباب الرفع و الحديثان أوردهما في التهذيب و لم ينكر منهما شيئا و هما يتضمنان رفع اليدين عند رفع الرأس من الركوع و لم أقف على قائل باستحبابه إلا ابني بابويه و صاحب الفاخر و نفاه ابن أبی عقيل و الفاضل و هو ظاهر ابن الجنيد و الأقرب استحبابه لصحة سند الحديثين و أصالة الجواز و عموم أن الرفع زينة الصلاة و استكانة من المصلی و حينئذ يبتدئ بالرفع عند ابتداء رفع الرأس و ينتهی بانتهائه و عليه جماعة من العامة انتهى.

أقول: ميل أكثر العامة إلى استحباب الرفع صار سببا لرفع الاستحباب عند أكثرنا.

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 155، و الأول عن معاوية بن عمّار لا معاوية بن وهب.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 155، و الأول عن معاوية بن عمّار لا معاوية بن وهب.

:  · /bihar/82/114/