Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ١١

مِنَ الْإِعْلَانِ وَ الْإِسْرَارِ الْعَلِيمِ بِأَفْعَالِ الْفُجَّارِ وَ الْأَبْرَارِ وَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ مِمَّا كَانَ وَ مَا يَكُونُ وَ مَا لَا يَكُونُ أَنْ لَوْ كَانَ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ هُوَ الْبَعِيدُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ الرَّجِيمُ الْمَرْجُومُ بِاللَّعْنِ الْمَطْرُودُ مِنْ بِقَاعِ الْخَيْرِ وَ الِاسْتِعَاذَةُ هِيَ مِمَّا قَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ عِنْدَ قِرَاءَتِهِمُ الْقُرْآنَ فَقَالَ فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ ١ الْآيَةَ.

«2»- الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، لِلسَّيِّدِ الرَّضِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ وَ رُوِیَ بِلَفْظٍ آخَرَ وَ هُوَ قَوْلُهُ كُلُّ صَلَاةٍ لَا قِرَاءَةَ فِيهَا فَهِيَ خِدَاجٌ.

قال السيد رضي اللّٰه عنه هذه استعارة عجيبة لأنه صلى اللّٰه عليه و آله جعل الصلاة التي لا يقرأ فيها ناقصة بمنزلة الناقة إذا ولدت ولدا ناقص الخلقة أو ناقص المدة و يقال أخدج الرجل صلاته إذا لم يقرأ فيها و هو مخدج و هي مخدجة و قال بعض أهل اللغة يقال خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوان النتاج و إن كان تام الخلقة و أخدجت إذا ألقته ناقص الخلق و إن كان تام الحمل فكأنه صلى اللّٰه عليه و آله قال كل صلاة لا يقرأ فيها فهي نقصان ٢.

«3»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ مُسْتَعْجِلًا يُجْزِيهِ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْفَرِيضَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَحْدَهَا قَالَ لَا بَأْسَ ٣.

تبيين: لا خلاف بين الأصحاب في وجوب القراءة في الصلاة و إليه ذهب أكثر المخالفين و ليست بركن في الصلاة عند الأكثر حتى أن الشيخ نقل الإجماع عليه و حكی في المبسوط القول بركنيتها عن بعض الأصحاب و الأول أصح للروايات

(١)1- 1. تفسير الإمام: 6.
(٢)2- 2. المجازات النبويّة: 70، و زاد بعده:« الا أنّها مع نقصانها مجزية، و ذلك كما يقال في قوله عليه السلام لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد، و انما أراد به نفی الفضل لا نفي الأصل، فكانه قال لا صلاة كاملة أو فاضلة الا في المسجد و ان كانت مجزية في غير المسجد إلخ.
(٣)3- 3. قرب الإسناد: 96 ط حجر ص 127 ط نجف.

:  · /bihar/82/11/