توجيه يمكن أن يكون تسبيحها كناية عن كونها من أجزاء المسجد فإن المسجد لكونه محلا لعبادة اللّٰه سبحانه يدل على عظمته و جلاله فهو بجميع أجزائه ينزّه اللّٰه تعالى عما لا يليق به أو المعنى أنها تسبح أحيانا كما سبحت في كفّ النبي صلى اللّٰه عليه و آله أو تسبّح مطلقا
بالمعنى الذي أريد في قوله سبحانه وَ إِنْ مِنْ شَيْ ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ١ فوجه الاختصاص كونها سابقا فيها و الحاصل لا تقولوا إنها جماد و لا يضرّ إخراجها إذ لكل شی ء تسبيح فلا ينبغي إخراجها و إخلاء المسجد عن تسبيحها وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ و يمكن أن يقرأ يسبح بالفتح أي ينزه عن النجاسات و سائر ما لا يليق بالمسجد فيكون كناية أيضا عن الجزئية و المشهور بين الأصحاب حرمة إخراج الحصى من المساجد و قيده جماعة بما إذا كان تعدّ من أجزاء المسجد أو من الأبنية أما لو كانت قمامة كان إخراجها مستحبا و اختار المحقق في المعتبر و جماعة كراهة إخراج الحصى و كذا حكم الأكثر بوجوب الإعادة إلى ذلك المسجد و قال الشيخ لو ردها إلى غيرها من المساجد أجزأ كما دل عليه الخبر.
«82»- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ رَفَعَهُ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ يُنْشِدُ ضَالَّةً لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قُولُوا لَهُ لَا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ فَإِنَّهَا لِغَيْرِ هَذَا بُنِيَتْ ٢.
قَالَ: وَ رَفْعُ الصَّوْتِ فِي الْمَسَاجِدِ يُكْرَهُ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَرَّ بِرَجُلٍ يَبْرِي مَشَاقِصَ لَهُ فِي الْمَسْجِدِ فَنَهَاهُ وَ قَالَ إِنَّهَا لِغَيْرِ هَذَا بُنِيَتْ ٣.
بيان: التعليل يدل على كراهة عمل الصنائع في المسجد مطلقا كما ذكره الأصحاب فلو تضمن تغيير هيئة المسجد أو منع المصلين من الصلاة و التضييق عليهم فالحرمة أظهر.
«83»- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الثُّومِ
:
· /bihar/81/8/