Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٧٢

ثُمَّ أَخْبَرَ لِأَيِّ عِلَّةٍ لَمْ يُحَوِّلْ قِبْلَتَهُ فِي أَوَّلِ النُّبُوَّةِ فَقَالَ وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها الْآيَةَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَلَاتُنَا الَّتِي صَلَّيْنَاهَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَا حَالُهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْجَوَارِحِ مِنَ الطَّهُورِ وَ الصَّلَاةِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا صَرَفَ نَبِيَّهُ إِلَى الْكَعْبَةِ عَنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ

الْمُسْلِمُونَ لِلنَّبِيِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ صَلَاتَنَا الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَا حَالُهَا وَ حَالُنَا فِيهَا وَ حَالُ مَنْ مَضَی مِنْ أَمْوَاتِنَا وَ هُمْ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ فَسَمَّى اللَّهُ الصَّلَاةَ إِيمَاناً.

أقول: سيأتي كثير من أخبار هذا الباب في باب الاستقرار و باب صلاة الموتحل و الغريق و أبواب صلاة الخوف و المطاردة.

و لنختم الباب بذكر رسالة كتبها الشيخ الجليل أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي قدس اللّٰه روحه في القبلة في سنة ثمان و خمسين و خمسمائة١ و كثيرا ما يذكر الأصحاب عنه و يعولون عليه و هو داخل في إجازات أكثر الأصحاب كما ستعرف في آخر الكتاب قال الشهيد نور اللّٰه ضريحه في الذكرى ذكر الشيخ أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي و هو من أجلاء فقهائنا في كتاب إزاحة العلة في معرفة القبلة و ذكر فصلا منه و اشتبه على بعض الأصحاب فتوهم أنه تأليف الفضل بن شاذان و ليس كذلك لما صرح به الشهيد و غيره.

(١)1- 1.- زيادة من نسخة الأصل بخطه قدّس سرّه مستدركا بين السطور.

:  · /bihar/81/72/