Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٧١

قَالَ قُلْتُ وَ مَا كَانَ عِلْمُهُ بِالْقِبْلَةِ فَيَتَوَجَّهَهَا وَ هِيَ مُطْبِقَةٌ عَلَيْهِمْ قَالَ كَانَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يُقَوِّمُهُ نَحْوَهَا قَالَ قُلْتُ فَأَتَوَجَّهُ نَحْوَهَا فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ قَالَ أَمَّا فِي النَّافِلَةِ فَلَا إِنَّ مَا يُكَبِّرُ فِي النَّافِلَةِ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ أَكْثَرُ ثُمَّ قَالَ كُلُّ ذَلِكَ قِبْلَةٌ لِلْمُتَنَفِّلِ إِنَّهُ قَالَ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ ١.

«30»- الْإِحْتِجَاجُ، وَ تَفْسِيرُ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام: فِي احْتِجَاجِ النَّبِيِّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ قَالَ إِنَّا عِبَادُ اللَّهِ مَخْلُوقُونَ مَرْبُوبُونَ نَأْتَمِرُ لَهُ فِيمَا أَمَرَنَا وَ نَنْزَجِرُ عَمَّا زَجَرَنَا إِلَى أَنْ قَالَ فَلَمَّا أَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَهُ بِالتَّوَجُّهِ إِلَى الْكَعْبَةِ أَطَعْنَا ثُمَّ أَمَرَنَا بِعِبَادَتِهِ بِالتَّوَجُّهِ نَحْوَهَا فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ الَّتِي نَكُونُ بِهَا فَأَطَعْنَا فَلَمْ نَخْرُجْ فِي شَيْ ءٍ مِنْ ذَلِكَ مِنِ اتِّبَاعِ أَمْرِهِ ٢.

«31»- تَفْسِيرُ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، بِرِوَايَةِ ابْنِ قُولَوَيْهِ ٣ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا بُعِثَ كَانَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ عَلَى سُنَّةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخْبَرَنَا فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ أَمَرَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام أَنْ يَجْعَلَ بَيْتَهُ قِبْلَةً فِي قَوْلِهِ وَ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً٤ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى هَذَا يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مُدَّةَ مُقَامِهِ بِمَكَّةَ وَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ أَشْهُراً حَتَّى عَيَّرَتْهُ الْيَهُودُ وَ قَالُوا أَنْتَ تَابِعٌ لَنَا تُصَلِّي إِلَى قِبْلَتِنَا وَ بُيُوتِ نَبِيِّنَا فَاغْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِذَلِكَ وَ أَحَبَّ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ قِبْلَتَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ كَانَ يَنْظُرُ فِي آفَاقِ السَّمَاءِ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ إِلَى قَوْلِهِ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ يَعْنِي الْيَهُودَ.

(١)1- 1.- تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 56 و 57.
(٢)2- 2. الاحتجاج ص 12، تفسير الإمام ص 248 ذيل قوله تعالی« وَ قالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى» البقرة: 111.
(٣)3- 3. راجع شرح ذلك في ج 93 ص 97.
(٤)4- 4. يونس: 87.

:  · /bihar/81/71/