Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٤٢

وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ بالياء وعيد لأهل الكتاب و بالتاء وعد لهذه الأمة أو وعد و وعيد مطلقا بِكُلِّ آيَةٍ أي بكل برهان و حجة ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ لأن المعاندين لا تنفعهم الدلالة وَ ما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ قطع لأطماعهم وَ ما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ لتصلب كل حزب فيما هو فيه وَ لَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ على الفرض المحال أو المراد به غيره من أمته من قبيل إياك أعني و اسمعي يا جارة.

إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ أكد تهديده ١

و بالغ فيه تعظيما للحق و تحريصا علي اقتفائه و تحذيرا عن متابعة الهوى و استعظاما لصدور الذنب عن الأنبياء.

وَ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ أي و لكل أمة قبلة و ملة و شرعة و منهاج أو لكل قوم من المسلمين جهة و جانب من الكعبة يتوجهون إليها هُوَ مُوَلِّيها اللّٰه موليها إياهم أو هو موليا وجهه فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ من أمر القبلة و غيره مما تنال به سعادة الدارين و فِي الْكَافِي عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام: الْخَيْرَاتُ الْوَلَايَةُ.

أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً قيل أي في أي موضع تكونوا من موافق و مخالف مجتمع الأجزاء أو مفترقها يحشركم اللّٰه إلى المحشر للجزاء أو أينما تكونوا من أعماق الأرض و قلل الجبال يقبض أرواحكم أو أينما تكونوا من الجهات المتقابلة يأت بكم اللّٰه جميعا و يجعل صلواتكم كأنها إلى جهة واحدة و في بعض أخبارنا

(١)1- 1. في هامش نسخة الأصل ما هذا نصه:« التأكيد من وجوه: تصدير الكلام بالقسم المضمر أولا، و تصدير الجملة بأن التي تفيد التأكيد و التحقيق، و التركيب من الجملة الاسمية، و الادخال في جملة الظالمين دون قوله: فانك ظالم، و اللام في قوله:« لمن الظالمين» و اسناد اتباع الباطل بعد حصول العلم بعدم الجواز و نسبة الاتباع الى الاهواء و غير ذلك منه، كذا بخطه رحمه اللّٰه و طيب مثواه، و لكن في طبعة الكمبانيّ خلط الحاشية مع المتن راجع كتاب الصلاة ص 146.

:  · /bihar/81/42/