فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَ اجْعَلْ صَلَاتِي بِهِ مَقْبُولَةً وَ ذَنْبِي بِهِ مَغْفُوراً وَ دُعَائِي بِهِ مُسْتَجَاباً إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ١.
بيان: اللّٰهم إني أقدم إليك محمدا أي أسألك بحقه أو أجعله شفيعي اجعل صلاتي به أي بشفاعته أو بسبب متابعته أو بتوسلي به إنك أنت الغفور الرحيم أي لا يقدر على المغفرة و الرحمة غيرك.
أقول: في بعض الكتب إني أقدم إليك محمدا و آل محمد صلى اللّٰه عليه و آله بين حوائجي ثم سائر الضمائر بصيغة الجمع روى السيد ابن الباقي في اختياره الدعاء الأول عن أمير المؤمنين عليه السلام إلى قوله إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ و زاد بعده اللّٰهم اجعلني مع محمد و آل محمد في كل عافية و بلاء و في كل متوی و منقلب اللّٰهم اجعل محياي محياهم و مماتي مماتهم و اجعلني معهم في مواطن كلها و لا تفرق بيني و بينهم إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ.
«23»- الْمُنْتَهَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَ إِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى.
وَ مِنْهُ، وَ مِنَ الْمُعْتَبَرِ، قَالَ الرِّضَا عليه السلام: لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ٢.
«24»- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَا قِرَانَ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ وَ لَا قِرَانَ بَيْنَ فَرِيضَةٍ وَ نَافِلَةٍ٣.
بيان: يدل على عدم جواز صلاتين بنية واحدة سواء كانا فرضين أو نفلين أو مختلفين و لا خلاف فيه بين الأصحاب ثم إن هذه الأخبار مما استدل به على وجوب النية بعد الآيات السالفة و لا خلاف في وجوبها في الجملة بين المسلمين و إنما اختلف في
أجزائها و لا خلاف في وجوب نية القربة بأحد معانيها بأن يكون غرضه الواقعي و غاية فعله إما طاعة الآمر أو شكر المنعم أو حبا له أو لكونه أهلا له أو
:
· /bihar/81/371/