جميع الأنبياء و إنما نسب إليه صلى اللّٰه عليه و آله لتشريفه و لأن ذلك ظهر منه أكثر من غيره و هو حال من فاعل وجهت أي حال كوني على ملة إبراهيم أو قائم مقام المصدر أي توجها كائنا على ملة إبراهيم مطابقا لها و الأول أظهر.
و دين محمد صلى اللّٰه عليه و آله و شريعته أصولا و فروعا و منهاج علی و طريقته المطابقة لمنهاج الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و إنما نسب إليه لظهوره منه بسببه و بسبب الأئمة من ذريته صلوات اللّٰه عليهم للخلق.
حَنِيفاً مسلما هما حالان أيضا من الضمير في وجهت و الحنيف المائل عن الباطل إلى الحق أي مائلا عن الأديان الباطلة و الطرائق المبتدعة و عن التوجه إلى غير جناب قدسه تعالى و المسلم المنقاد لأوامره و نواهيه وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ بالشرك الظاهر و الخفي و قد مر تفسير البواقي و ما دل عليه هذا الدعاء هو الإخلاص المطلوب في الصلاة و سائر العبادات فالقصد مقدم على التكبير لأنه الباعث على الفعل و التلفظ بعده تأكيدا لما قصده.
«22»- الْكَافِي، بِسَنَدِهِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ قَبْلَ التَّكْبِيرِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تُؤْيِسْنِي مِنْ رَوْحِكَ وَ لَا تُقَنِّطْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ فَإِنَّهُ لَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ١.
وَ بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ: مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ كَانَ مَعَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ إِذَا قَامَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَسْتَفْتِحَ الصَّلَاةَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أُقَدِّمُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ صَلَاتِي وَ أَتَقَرَّبُ بِهِمْ إِلَيْكَ فَاجْعَلْنِي بِهِمْ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ أَنْتَ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِهِمْ فَاخْتِمْ لِي بِطَاعَتِهِمْ وَ مَعْرِفَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ فَإِنَّهَا السَّعَادَةُ فَاخْتِمْ لِي بِهَا فَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ٢.
وَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُقَدِّمُ إِلَيْكَ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِي وَ أَتَوَجَّهُ بِهِ إِلَيْكَ فَاجْعَلْنِي بِهِ وَجِيهاً عِنْدَكَ
:
· /bihar/81/370/