Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٣٤١

بيان: المشهور بين الأصحاب وجوب الاستقلال في القيام و ذهب أبو الصلاح إلى جواز الاستناد على كراهة و لا يخلو من قوة و علی المشهور حملوا هذه الرواية و أمثالها على استناد قليل لا يكون بحيث لو زال السناد لسقط فإن الواجب عندهم ترك هذا الاستناد لا مطلقا و يمكن حمل تلك الأخبار على النافلة و أخبار المنع على الفريضة ثم على تقدير الوجوب إذا أخل بالاستقلال عمدا بطلت صلاته و الظاهر عدم البطلان بالنسيان و أما الاستعانة بشي ء حال النهوض فقد صرح بعض المتأخرين بأن حكمه حكم الاستناد و هو ضعيف فقد دلت هذه الرواية على الجواز من غير معارض.

«12»- كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرِيضِ إِذَا كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ كَيْفَ يُصَلِّي قَالَ يُصَلِّي النَّافِلَةَ وَ هُوَ جَالِسٌ وَ يَحْسُبُ كُلَّ رَكْعَتَيْنِ بِرَكْعَةٍ وَ أَمَّا الْفَرِيضَةُ فَيَحْتَسِبُ كُلَّ رَكْعَةٍ بِرَكْعَةٍ وَ هُوَ جَالِسٌ إِذَا كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ ١.

بيان: الظاهر أن تضعيف النافلة إذا صلاها جالسا محمول على الأفضلية.

لِمَا رَوَاهُ أَبُو بَصِيرٍ٢

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّنْ صَلَّى جَالِساً مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ أَ تَكُونُ صَلَاتُهُ رَكْعَتَيْنِ بِرَكْعَةٍ فَقَالَ هِيَ تَامَّةٌ لَكُمْ.

فإن الظاهر أن الخطاب إلى الشيعة مطلقا و كون الخطاب إلى العميان و المشايخ بعيد من الخبر كما لا يخفی.

و قال الشهيد في الذكرى بعد إيراد هذه الرواية عقيب روايات التضعيف فتحمل الأخبار الأولة على الاستحباب و هذا علی الجواز ثم قال و يستحب القيام بعد القراءة ليركع قائما و يحسب له بصلاة القائم و قال الشيخ في المبسوط يجوز أن يصلي النوافل جالسا مع القدرة على القيام و قد روي أنه يصلي بدل كل ركعة ركعتين و روی أنه ركعة بركعة و هما جميعا جائزان.

«13»- تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي

(١)1- 1. المسائل المطبوع في البحار ج 10 ص 277.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 184.

:  · /bihar/81/341/